بعد فراق دام 15 عاما بين الفلسطيني سمير وأخته بشرى، بسبب العدوان الإسرائيلي على الضفة الغربية في فلسطين المحتلة وهجرة الأخ إلى أستراليا، فوجئت الحاجة الفلسطينية بشرى من ذوي شهداء فلسطين في برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة بأخيها سمير يجلس في مجلس مخيم الحجاج بمنى، وعندما رأته تزاحمت مشاعرها بفيض من الشوق والحنين والدهشة والفرحة لحظة توجهها مهرولة نحو أخيها وقد امتزجت في عيونهما دموع الفرح والحزن معا، فبعد أن غيبتهما أهوال وويلات الحرب والمعارك، كتب الله لهما اللقاء بمخيم الحجاج لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة في مشعر منى.

تعود بشرى إلى الوراء لتستعيد تلك اللحظة الأخيرة التي جمعتها بأخيها قائلة «كنت حريصة على أن تظل تلك اللحظة حاضرة بالذاكرة أسترجعها بين حين وآخر، والحمد لله في أول أيام عيد الأضحى أنا وأخي فرحان بحجنا وبعيدنا وبلقائنا من جديد».

من جانبه قال سمير «أوشكت على اليأس من رؤية أختي، ولكن من خلال برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين لذوي الشهداء في فلسطين استعدتها بعد فراق 15 عاما»، مؤكدا أن ما يقدم للحجاج أكثر بكثير من اختزاله في كلمات، لقد غمرنا خادم الحرمين الشريفين بفيض كرم يترجمه أبناؤه هنا، إذ مكننا من أداء فريضة الحج وجمع شملنا أنا وشقيقتي.

وتابع «لم يجر أي تنسيق بيني وبين أختي حول أداء مناسك الحج، لذا جاءت الفرحة مضاعفة لما سمعت أنها في منى، وطوال ساعتين كنت أبحث هنا وهناك على مخيمات برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة وذوي شهداء فلسطين دون الشعور بحرارة الشمس العالية».

وتقدم في الختام بالشكر لخادم الحرمين الشريفين وللقائمين على البرنامج والعاملين فيه على الجهد الكبير الذي بذلوه في الاتصال والبحث حتى التقى بأخته.