أوصى مؤتمر طبي مختص في مجال أورام السرطان، بإنشاء سجل سعودي وعربي للأورام الليمفاوية المتعلقة بسرطان الدم لما يشكله من أهمية في معرفة تلك الأمراض ونوعيتها وطرق تطورها، في ظل افتقار المنطقة العربية للدراسات السريرية التي قد تسهم في مكافحة هذه الأمراض من خلال معرفة خصائصها.
وأوضح رئيس الجمعية السعودية لزراعة الخلايا الجذعية وأمراض الدم الدكتور أحمد العسكر أن عديدا من الأطباء المحليين أجمعوا على ضرورة وجود سجل سعودي دقيق للبحث بشكل أوسع عن مدى انتشار أمراض السرطان الليمفاوية وأمراض سرطان الدم، لعدم شمول السجل الوطني للأورام لهذه الأمراض التي تمثل تحدياً كبيرا للأطباء وتتزايد باستمرار.
وبين أن هذا السجل المختص سيسهم بمعرفة طرق تطورها ونوعية أعراضها إضافة إلى دراسة الاختلافات الجينية التي تكون لدى مرضى المنطقة العربية والتي تقلل من فاعلية العلاجات المستخدمة المتطورة والقائمة على دارسات شملت مرضى من الدول الأوروبية وبالتالي قد تكون فاعليتها أقل لدى مرضى البلدان العربية.
وأشار العسكر خلال ترؤسه للمؤتمر السعودي الثاني للأورام الليمفاوية وسرطان الدم الذي نظمته الجمعية السعودية لزراعة الخلايا الجذعية بجامعة الدمام أمس الأول، إلى طرح ورقة عمل بمستشفى مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض، تطرق إليها المؤتمرون، طالبت بإيجاد سجلات لجميع أمراض الدم سواءً سرطان الغدد اللمفاوية أو سرطان الدم.
وأفاد استشاري أمراض الدم وزراعة الخلايا الجذعية بمستشفى مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض الدكتور محسن الزهراني بأن أمراض سرطان الغدد الليمفاوية تحتل المرتبة الثالثة في قائمة الأورام العشر الأكثر انتشارا في السعودية مقارنة باحتلالها للمرتبة السابعة بالدول الأوربية ما يدل على انتشارها على نطاق واسع بالمنطقة مما يستدعي تدخلا عاجلا لمواجهتها والحد منها.
وأكد أن 57 % من المصابين بهذه الأمراض هم من الرجال، و43 % من النساء.