وتعود ذات الأسئلة عن رسوم الأراضي البيضاء مرة أخرى، وهل سيتم إقرارها أم أنها ستنفذ بـ»شبكها»، والسؤال عمن هم أولئك الذين يعطلون ويقفون أمام كل قرار قد يصب في مصلحة المواطن الذي يبحث عن «حقه» في أن يستطيع شراء منزل، ولاحظوا أنه حقه في «الشراء» وليس في المنح أو الهبة، من هم أولئك الأنانيون الذين لا يهمهم إلا مصلحتهم الخاصة وزيادة ثرواتهم التي لم يتعبوا في جمعها كما يفعل أغلب أثرياء بقية مخلوقات الكوكب؟ ومع هذه الأسئلة يترقب السعوديون بكثير من القلق والأمل والرجاء ما سيسفر عنه اجتماع هيئة كبار العلماء، حفظهم الله، فيما يتعلق بفرض رسوم على الأراضي البيضاء، والأجواء مشابهة تماما لما حدث حين كانت الهيئة الموقرة تجتمع سابقاً للتباحث في أمر رسوم الخدمات وساند وساهر والتأمين الإلزامي، ونسبة الفوائد المركبة التي تأخذها البنوك، وكذلك اجتماعها الشهير لإصدار فتوى تحريم الاحتكار الذي يضر بمصالح وأمن الدولة والمواطنين، أذكر أننا كنا نترقب كما نفعل الآن، مع أن الهيئة تأخرت قبل أن تعلن عن رأيها بالإجماع في تلك القضايا المصيرية.
ولا أعلم لماذا أتذكر الساخر العظيم برنارد شو وأنا أشاهد أجواء القلق هذه.
يقال إن برنارد شو التقى إحدى السيدات فقال لها: «يا الله ما أروع حسنك!»، فابتسمت وقالت له: «شكرا.
ليتني استطعت أن أبادلك هذا المديح!» أجابها شو: «لا بأس يا سيدتي، اكذبي مثلي اكذبي!»ربما كان الرابط بين القصتين أني أريدكم أن تكذبوا مثلي...!