لا يكفي أن تقدم شركات الاتصالات إعلانات تسويقية لمنتجاتها التي تمتص جيوب المواطنين في إطار إنساني يقدم نصيحة ساذجة، أو يتصدى بنك من بنوكنا العريقة بالتورّط في قروض التورّق لحملة لترويج خدماته الوهمية على حساب الحملات الإنسانية تحت مظلة التكافل الاجتماعي.
أقول لا يكفي، لأن الشركة المصرفية أو شركة الاتصالات تروّج لنفسها ولا تسهم فعليا في عملية التكافل الاجتماعي أو الخدمة المجتمعية، على الرغم من أنها تعلن نهاية كل دورة فصلية من كل سنة عن أرباحها المهولة التي تكفي لإنشاء المستشفيات ودور الرعاية وكفالة كل أيتام العالم!إن دور مثل هذه المؤسسات والشركات التجارية الاجتماعي مفقود تماما في مجتمعنا، وأتصور لو أن مؤسسة النقد وهيئة الاتصالات أو غيرهما من الجهات المسؤولة عن هذه القطاعات أجبرتها على المشاركة الواقعية في خدمة المجتمع، نظير المليارات التي تجنيها سنويا لكان ذلك أجدى وأنفع للوطن والمواطنين.