في عمر الـ13 حمله الجوع في منتصف الليل للبحث عما يسد جوعه فقادته حاسته السادسة نحو »الفريزر« ليخرج قطعة من اللحم ويبدأ في تقطيعها وطهوها والاستمتاع بمذاقها، تلك كانت بداية الطاهي محمد جداوي أو »طباخ الرحلات« كما يطلق عليه أصدقاؤه، كونه يعمل على تجهيز عدة الأكل المكونة من الدافور وأنبوبة الغاز والحطب، تحسبا لاختلاف رغبة الرحالة في طريقة الطهي، فالبعض يفضل الطبخ على الحطب، بالإضافة للبهارات وقدور الطبخ وتباسي التقديم.
الجداوي بدأ عمله كطاه محترف منذ خمسة أعوام، خاصة في الرحلات التي تنظمها بعض الشركات المتخصصة في تنظيم الرحلات والتي تضم عادة بعضا من وفودها الأجانب الذين قدر لهم أن يتذوقوا أكلاتنا التقليدية المندي والسليق والكابلي والزربيان والبخاري، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الطبيخ والمقلقل من تحت يديه.
تجهيز الجداوي للرحلة لا يأخذ منه وقتا كبيرا كونه حريصا على شراء الحاجيات قبل وقت انطلاق الرحلة وتحضير قائمة الطعام للوجبات الرئيسة، بالإضافة للوجبات الخفيفة التي يحرص الرحالة على تناولها أثناء التوقفات خلال الطريق والتي بحسب الجداوي نفسه لا تخلو من ساندوتشات بمختلف أنواعها بالإضافة للعصائر.


أساسيات الطبخ في الهواء الطلق:

- تخصيص مكان للطبخ.
- توفير درايات للمحافظة على نار الحطب مشتعلة.
- مقلاة وقدر طبخ كبير.
- أنبوبة غاز وكمية كبيرة من الحطب، في حال نفاد الغاز.
- بيت المنقل وفحم لعمل الشاي والقهوة.


مشهد من ذاكرة الطباخ محمد جداوي

في إحدى رحلاتنا كنت شديد التركيز، كوني كنت أقوم بتجهيز قدر الكابلي، وهو من المأكولات التي تحتاج لجهد ومتابعة دقيقة، وحينها أتذكر أن إحدى السيدات من شرق آسيا، وهي سيدة متقدمة في العمر كانت حريصة على مراقبتي وتسألني عن كل صغيرة وكبيرة أثناء عملي وبادرتني بسؤال حول سر رائحة الكابلي؟