باحثون يكتشفون مادة طاردة لسوسة النخيل
عبدالله السلمان - الأحساء
اكتشف باحثون في مركز التميز البحثي للنخيل والتمور في جامعة الملك فيصل بمحافظة الأحساء مادة طاردة لسوسة النخيل الحمراء، وتعتبر تكنولوجيا جديدة، وتعتمد على استخدام الطعم الجاف، وتسمى بـ«تقنية الجذب والقتل».
وأوضح لـ«مكة»عضو المركز البحثي الدكتور حمدتو الشفيع أن هذه المادة ستساعد كثيرا في الإدارة المتكاملة للسوسة للسيطرة عليها والحد من خطورتها على النخيل، وجرت تجربتها في الحقل بالمركز وأثبتت فاعليتها بعد عدة تجارب استمرت زهاء سنتين، واختيرت من 45 مادة، ثم من أربع مواد، موضحا أن المادة تعتبر صديقة للبيئة ولا تحدث أية أضرار على الإنسان والنبات، وهي بانتظار الفسح عنها بعد الحصول على براءة اختراع، بالتعاون مع شركة أمريكية.
وأكد أن إصابة حشرة السوسة تتركز في النخيل على الجذع، وتحديدا في المتر الأول من سطح الأرض، قائلا: إذا أخذنا في الاعتبار أن معظم الإصابات في النخيل في عمر 5-10 سنوات، فإن الإصابة تكون أيضا قريبة من الأنسجة النامية للنخلة أو البرعم الطرفي والذي يسمى الجمارة، وكل دورة حياة للأطوار اليرقية والعذراء تتم داخل النخلة، ونادرا ما تسقط العذارى داخل الشرانق على الأرض خارج النخلة المصابة، والسوسة لها صفات سلوكية تتمثل في استجابتها للمس الأجسام الصلبة، وإخفاء نفسها في شقوق النخلة في أماكن يصعب الوصول إليها، بل يتطلب الأمر الحفر، وهذا السلوك يساعدها على الهروب من الأعداء الطبيعيين، والحفاظ على سوائل الجسم، وتقليل تبخر الماء وتحمل الحرارة.
وأوضح الدكتور حمدتو أن بإمكان أعداد كبيرة من يرقاتها العيش - ومعها الأطوار الأخرى- في بيئة رطبة متخمرة، ومليئة بالميكروبات دون أن تصاب بمرض يقضي عليها، معتبرا أن هناك أعداء طبيعيين لها ومن ذلك النيماتودا، والبكتيريا، والفيروسات، وبعض أنواع الحَلَم، والحشرات المفترسة من رتب غشائية الأجنحة، وثنائيتها، وجلدية الأجنحة مثل إبرة العجوز، وبعض المتطفلات، كما تُهاجم من بعض الطيور التي يمكن أن تحد من أعدادها في بعض المناطق، وتوجد بعض أنواع النيماتودا المتطفلة في القصبات الهوائية، والأمعاء، والأجسام الدهنية لليرقات، وفي الفراغ الدموي، أوالهيموسيل ورحم الحشرة.
وبين أن السوسة يمكنها التكاثر في بيئات أو مناطق جغرافية لها مناخات مختلفة، ويرجع ذلك لطبيعة تغذية اليرقات في بيئات محمية داخل العائل، ووجود بعض الميكروبات المتعايشة معها، حيث تساعدها في عمليات هضم الأنسجة النباتية، ورفع درجات حرارة الوسط الذي تعيش، فيه مما يجعلها قادرة على مقاومة درجات الحرارة الباردة في بعض المناطق التي انتقلت إليها، ويمكن لها أن تكمل عدة أجيال في السنة داخل النخلة نفسها.
وأضاف، يعتمد هذا على نوع العائل ودرجات الحرارة السائدة في المنطقة، وعتبة النمو الدنيا للأطوار المختلفة للسوسة، التي تحددها خصائصها الفسيولوجية، ولها قدرة الطيران المستمر لمسافات تصل إلى 20 كلم خلال 24 ساعة.
عوامل ساعدت على انتشار السوسة:
- • النشاط الكبير لتجارة ونقل الفسائل وأشجار النخيل لأغراض الإنتاج والزينة.
- • وجود النخيل في مساحات شاسعة وبمكان واحد.
- • نقل فسائل النخيل من وإلى عدة مناطق.
- • الاستخدام المفرط للمبيدات يقود إلى القضاء على الأعداء الطبيعيين لها.
- • الأنثى تبيض من 7 إلى 8 بيضات في اليوم.

