إن ما خصص للتعليم والتدريب في ميزانية هذا العام 1436/1437هـ والذي بلغ أرقاما فاقت التوقعات من ميزانية الدولة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية، وكذلك حيازة التعليم العالي على نسبة كبيرة من الميزانية المخصصة لهذا القطاع حيث بلغت الاعتمادات المالية التي خصصتها ميزانية الخير لقطاع التعليم العالي 80 مليار ريال، إن ذلك يعكس تقدير القيادة الحكيمة للدور المحوري لقطاع التعليم العالي والرئيس في تكوين المجتمع المعرفي المنشود، وفي بناء الإنسان وتأهيله للمساهمة بفعالية في النهضة الشاملة التي تشهدها بلادنا في كافة المجالات، مما يؤكد الاهتمام الكبير والدعم السخي الذي توليه القيادة الرشيدة للتعليم العالي بوصفه محركاً رئيساً في مجال التنمية البشرية الوطنية.
لقد خرجت الميزانية العامة للدولة هذا العام بصورة مشرفة تليق بالمملكة ووضعها الاقتصادي القوي، بحيث يستفاد من الفوائض المالية المتحققة من ارتفاع الإيرادات العامة للدولة في بناء احتياطيات مالية، مما سيمَكّن الحكومة بمشيئة الله من الاستمرار في تنفيذ مشاريع تنموية ضخمة والإنفاق على البرامج التنموية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية ودعم التنمية الشاملة والمتوازنة.
إن الميزانية بشرت بخير كثير وباستمرار دعم مشاريع الخير والنماء لهذا الوطن وأبنائه والتي شملت كافة قطاعات الدولة ومجالات الحياة، فالملامح العامة للميزانية تعكس استمرار حكومة خادم الحرمين الشريفين في الإنفاق على كل ما يحقق الرفاهية للمواطن، وتحسين حياته المعيشية، والتعليمية والصحية، وتحقيق أعلى معدلات النمو في كافة القطاعات.
وهذه الميزانية بما تضمنته من مشروعات تنموية طموحة تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة في جميع مناطق المملكة ومحافظاتها وتعكس استمرار الدولة في تنفيذ المشاريع التنموية وخطط الإصلاح الاقتصادي لتعزيز مكانة المملكة عالميا.
وما أحدثته الجامعات من تأثير ملموس على كافة المستويات التعليمية والاقتصادية والاجتماعية، والتي لم تقصر جهودها في مجالي التعليم والبحوث على أهميتها، وإنما شمل ذلك تقديم خدمات قيمة لمجتمعاتها، يبرهن واقعيا على هذا الإنفاق السخي والمثمر.
ميزانية الخير لنهضة التعليم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
