X

مشاركة الخليجيين في التحالف ليست لدفع الفاتورة أو تهميش سنة العراق

بالتزامن مع مواصلة الولايات المتحدة بناء تحالف دولي للقضاء على الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وردت من العراق أمس إشارات تعزز الآمال بتسوية ملف السجناء السعوديين في العراق. وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش لـ«مكة»: إن دول الخليج ليست ساذجة لتلعب دور دفع الفاتورة فقط في التحالف الدولي للقضاء على داعش، لكنها لن تحصل أيضا على كل ما تريده، فهي تعي خطر الإرهاب، وكانت واضحة بأن عملية القضاء على داعش لن تك

بالتزامن مع مواصلة الولايات المتحدة بناء تحالف دولي للقضاء على الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وردت من العراق أمس إشارات تعزز الآمال بتسوية ملف السجناء السعوديين في العراق. وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش لـ«مكة»: إن دول الخليج ليست ساذجة لتلعب دور دفع الفاتورة فقط في التحالف الدولي للقضاء على داعش، لكنها لن تحصل أيضا على كل ما تريده، فهي تعي خطر الإرهاب، وكانت واضحة بأن عملية القضاء على داعش لن تك

الثلاثاء - 16 سبتمبر 2014

Tue - 16 Sep 2014

أحلام الزعيم، واس، بدر الحمادي - عرعر، الرياض

بالتزامن مع مواصلة الولايات المتحدة بناء تحالف دولي للقضاء على الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وردت من العراق أمس إشارات تعزز الآمال بتسوية ملف السجناء السعوديين في العراق.
وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش لـ«مكة»: إن دول الخليج ليست ساذجة لتلعب دور دفع الفاتورة فقط في التحالف الدولي للقضاء على داعش، لكنها لن تحصل أيضا على كل ما تريده، فهي تعي خطر الإرهاب، وكانت واضحة بأن عملية القضاء على داعش لن تكون تهميشا للمكون السني في العراق، ولن نسمح بعودة السياسات الإقصائية له، كما لن يكون الثمن السماح بزيادة التدخل الإقليمي في الدول العربية أو تأهيل نظام فاقد للشرعية كما نظام الأسد.
إلى ذلك، زار وكيل السجناء السعوديين بالعراق المحامي حامد أحمد أمس السجينين عبدالله القحطاني وبدر الشمري، في أول زيارة بعد تولي الحكومة العراقية الجديدة مهامها التي تتجه إلى تحسين علاقة العراق بالسعودية التي تعكسها تصريحات لبرلمانيين عراقيين.


نائب وزير الخارجية: ما يجري في اليمن يهدد أمن المنطقة

دعا نائب وزير الخارجية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله إلى التصدي للمخاطر والتحديات التي تحيط بدول الخليج العربي واتباع منحى متعدد الجوانب لمواجهتها، وإنجاز تعاون إقليمي ودولي لاحتواء الصراعات المتفجرة، والتصدي لظاهرة الإرهاب التي أصبحت تشكل خطرًا كبيرًا على استقرار وأمن المجتمع الدولي. وقال في كلمة أمس خلال افتتاحه «مؤتمر الخليج العربي والتحديات الإقليمية» الذي ينظمه معهد الدراسات الدبلوماسية، بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث في دبي بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بالرياض «إن المنطقة تعيش ظروفًا بالغة الخطورة وتحديات كبيرة لم تشهدها من قبل من تفاقم الأزمات السياسية وتفكك البنية الاقتصادية وانهيار الأمن وسلطة القانون في عدد من دول المنطقة، وانتشار الإرهاب بجميع أشكاله والحركات المسلحة المتطرفة».
وحول الوضع في اليمن قال «إن الأوضاع كما وصفها مبعوث الأمم المتحدة تعتبر الأسوأ منذ 2011 مما يشكل تهديدًا خطيرًا للأوضاع السياسية والأمنية فيه، مؤكدًا أن استمرار هذه الأوضاع يزيد من قلقنا الشديد مع ما يقوم به الحوثي»من تهديد صريح للدولة وتعطيل المسيرة السياسية والتنموية. وأضاف أن التحديات والمخاطر التي تحيط باليمن «تستوجب من دول المجلس والدول الأخرى مواصلة تقديم الدعم ومؤازرة الجهود الرامية إلى تحقيق أمنه واستقراره المرتبط بأمننا واستقرارنا جميعا، وما يشكله من خطر ليس على اليمن وحده بل على كل دول المنطقة.
وأوضح الأمير عبدالعزيز في كلمته أن هذه الظروف، تضاف إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وعدم مصداقيته في مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية وإمعانه في الاعتداءات المتكررة في قطاع غزة. وأشار إلى تراخي المجتمع الدولي في حل الأزمة السورية مما أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، وإمعان النظام في القتل وإسهامه في خلق بيئة مواتية لنشاط المجموعات الإرهابية. وحول الوضع في العراق قال إن «ما كان من سياسة التهميش والإقصاء وإذكاء روح الطائفية تسبب في تردي الأوضاع وفقدان الأمن». وتابع «بالرغم من التطورات والجهود المبذولة التي يشهدها العراق التي باركتها المملكة لما فيه خير الشعب العراقي وبقاء وحدته ودوره الحيوي على الساحة العربية إلا أن الأوضاع لا تزال تمر بمرحلة حساسة تتطلب من الجميع بذل المزيد من أجل الوصول إلى عراق موحد ومستقر، مشيرا إلى أن المملكة لن تدخر جهدًا في القيام بأي عمل من شأنه مساعدة الحكومة العراقية ليحقق الأمن والاستقرار والحد من التدخلات الأجنبية». وتابع «في خضم التحديات الإقليمية لا ننسى أن أزمة الملف النووي الإيراني تشكل هاجسًا وتحديًا كبيرًا لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي على وجه الخصوص».
ومن جهته قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش «دول الخليج ليست ساذجة لتلعب دور دافع الفاتورة فقط في التحالف الدولي للقضاء على داعش، لكنها لن تحصل أيضا على كل ما تريده». وأضاف «دول الخليج تعي خطر الإرهاب وأعلنت دعمها السياسي للتحالف وتحت هذا الدعم العديد من التفاصيل، حيث إن القضاء على داعش لن يكون تهميشا للمكون السني في العراق، ولن نسمح بعودة السياسات الإقصائية للسنة، كما لن يكون الثمن السماح بزيادة التدخل الإقليمي في الدول العربية أو تأهيل نظام فاقد للشرعية مثل نظام الأسد».
كما اكتفى قرقاش بتوضيح أن موقف دولة الإمارات كموقف سائر دول الخليج مع قطر، وأن هناك فرصة لائحة من خلال الوساطة السعودية، مبينا أن الموقف يحتاج إلى الحكمة، فيما لم يرد عما إذا كانت الإمارات تسعى لتعيين سفير لها في قطر في الفترة الحالية.
وأضاف في حديث لـ»مكة» أن خطوة الاتحاد الخليجي ستكون خطوة لاحقة يبدأ العمل عليها بعد ترتيب البيت الخليجي وتوحيد صفه، مثمنا الدور الذي يلعبه خادم الحرمين الشريفين في هذا الغرض.


أبرز أجندة المؤتمر:

  • • المخاطر التي تواجهها المنطقة وقدرة المجلس على مواجهتها.
  • • الدور الأساسي لمنظومة المجلس في استتباب الأمن الإقليمي.
  • • جهود المجلس في تحقيق توازن من خلال علاقات متكافئة.
  • • التطرف وأثره باعتباره التحدي الأساسي الذي تواجهه المنطقة.
  • • الحث على محاربة الإرهاب بشتى أنواعه وتنظيماته.
  • • دعم التحالف الدولي لمحاربة داعش والتنظيمات الأخرى.
  • • بحث الصراع القائم في اليمن بين الحكومة والحوثيين.

السجينان القحطاني والشمري يحظيان بأول زيارة بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

زار المحامي العراقي الموكل بالترافع عن السجناء السعوديين بالعراق حامد أحمد أمس السجينين عبدالله عزام القحطاني وبدر عوفان الشمري، مشيرا إلى أن السجين القحطاني طلب منه السعي لإخراجه من الحجز الانفرادي الذي أودع به منذ 3 أعوام ونقله إلى سجن سوسة أو سجن جمجمان بشمال العراق ليستطيع ذووه أو المسؤولون في السفارة التواصل معه. كما طلب من المحامي الاطلاع على أوراق القضية التي سجلت ضده حيث أفاد بأنه تم تبصيمه على أوراق كثيرة لا يعرف محتواها تحت الإكراه والتعذيب. أما السجين عوفان والذي تعرض لبتر ساقه بسبب التعذيب فطالب بتأمين عصا تساعده على السير والسعي لنقله إلى أحد سجون كردستان. كما رفع عوفان مطالبة بإيقاف حكم الإعدام الصادر بحقه وإتاحة الفرصة له للاتصال بذويه بعد ما انقطع التواصل معهم منذ عدة أشهر.
وتعد هذه الزيارة، الأولى بعد تولي الحكومة العراقية الجديدة مهامها، خطوة جديدة، ومؤشراً بأن الملف سيشهد متغيرات ومنعطفاً إيجابياً، خصوصاً بعد تصريحات وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري عن قُرب فتح السفارة السعودية في بغداد، والذي أكد أن وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أعرب له عن ذلك على هامش مؤتمر جدة لمكافحة الإرهاب.
ومما يزيد في التفاؤل الموقف الإنساني لرئيس البرلمان العراقي الحالي سليم الجبوري وتعاطيه مع الملف خصوصاً بعد تصريحات سابقة لـ»مكة» عن رصدهم للتعذيب والانتهاكات التي تعرض لها السجناء السعوديون، ومنع الجهات التشريعية والرقابية من زيارتهم، لاسيما السجناء المصنفين على ذمة قضايا إرهاب منذ نقلهم إلى سجن الناصرية جنوب العراق. ووعد الجبوري بإعادة طرح الاتفاقية التي عطلها البرلمان للتصويت مرة أخرى. ويعزز هذا التفاؤل تصريحات سابقة لنواب عراقيين في كتل سياسية متفاوتة لم يخفوا من خلالها مساعيهم إلى تعزيز العلاقة مع المملكة حال سقوط حكومة نوري المالكي وفوزهم في الانتخابات، وأن إنهاء ملف السجناء السعوديين في العراق سيكون من ضمن المبادرات التي سيقدمونها على أجندتهم.
واعتبر عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي حسن الحمداني، أن تحسن علاقة المملكة بالعراق سيضيف لها ثقلاً إقليمياً ودولياً. ومن جانبه أكد نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني محسن السعدون، أن التحالف يحرص على تمتين علاقته مع السعودية من خلال تغيير سياسات الحكومة السابقة تجاه دول الجوار للخروج من مرحلة الانعزال.

أضف تعليقاً

Add Comment