من نخبة المذيعين السعوديين، اشتهر في العصر الذهبي للتلفزيون السعودي بمجد اشتقه من اسمه الماجد، في حين احتفظ باسم محمد داخل السجلات الرسمية، ماجد الشبل واحد من أسماء حُفرت في ذاكرة السعوديين لتكون قلادة العقد المنظوم من اللؤلؤ لكبار مذيعي التلفزيون.
قصة الشبل مع التلفزيون بدأت من ميكرفون الإذاعة المدرسية؛ وقبلها من داخل الصف المدرسي، حينما كان أساتذته يحرصون على أن يكون الأول في قراءة النصوص الأدبية بسبب فصاحة لسانه، ورخامة صوته وجهوريته؛ ناهيك عن رصانة تميزه.
أربعون عاما قضاها الشبل خلف الشاشة الصغيرة مذيعا تخللها كثير من اللقاءات التي تعد علامات فارقة في مسيرته المهنية، كونه واكب جيل العمالقة على المستوى الفني والأدبي بشكل خاص؛ الأمر الذي جعل من حلم كل مذيع تسجيل ولو لقاء مع واحد من علامات الفن والأدب الفارقة لزمن جميل.
إلا أن الشبل تمكن بسبب شخصيته المتميزة ورصانة صوته؛ أن يحظى بلقاء مع مطرب الأجيال عبدالوهاب الذي لم يخف سبب قبوله لإجراء اللقاء «قبلت أن تحاورني لأن صوتك في التلفون كان عاجبني»، كما أوضح الشبل نفسه في أحد حواراته.
أخطاء المرة الأولى ورهبة الميكرفون أشياء لم يكن لها مكان في أبجديات مسيرة الشبل؛ كما ذكر هو نفسه «لأنني كنت أفكر فقط كيف أكون قويا، وألا يشعر من يستمع لي بأنني خائف أو ضعيف، لهذا لم أخطئ مرة واحدة».
الأمر الذي مكّنه من تقديم برامج مختلفة ومتنوعة، منها الثقافي والفني والشعري بشكل خاص، كون الشبل صاحب ذائقة شعرية متميزة.
ورغم الوعكة الصحية التي ألمت به وحرمت جمهور التلفزيون من إطلالته الرصينة وصوته الرخيم، إلا أنه حريص كما ذكر على طبع ديوان شعري خاص به يجمع فيه قصائده الشعرية؛ حصيلة تجربته الإنسانية ليس من باب الشهرة؛ التي حظي بها كمذيع؛ بل من باب ترك أثر لأحفاده كما ذكر في أحد حواراته.
عالم التلفزيون والصحافة؛ الذي وصفه الشبل بأنه «صحي وغير صحي بنسبة 100% في كلتا الحالتين إلا أنه في الأولى يخضع لمعرفة المسؤولين الكبار بالجيد والرديء ومن يصلح ومن لا يصلح» مضيفا «أحيانا المسؤولون الصغار هم من يخربون الموضوع».
خبرته أمام الميكرفون جعلته على يقين بأن الإعلامي لا يُحال للتقاعد لأنه يكون قد وصل لمستوى من الفهم والمعرفة ناهيك عن تطور ملكاته الشخصية.
وفي رأيه أن الإعلاميين يجب ألا يتقاعدوا إلا عن طريق لجنة من الحياديين ومن أصحاب الذوق الرفيع.
ماجد الشبل مذيع بنكهة شاعر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
