- حقوق، واجبات، حوار، جوار، صداقة، تضحيات، تنازلات، مصاحبة، تأديب، تربية (وتعليم)!
- هذا هو الفرق بين ما منَحَهُ لنا آباؤنا وبين ما يمنحونه لأبناء اليوم (اللوم) أي شيء... أي شيء.
- تناول الكاتب زياد الدريس في كتابه: مكانة السلطات الأبوية في عصر العولمة فصولاً مهمّة مُلمَّة شاملة مزعجة وصريحة.. يقول: (إذا كانت المدرَسة التي نتحدث عنها في الماضي ليست هي نفسها الموجودة بين أيدينا الآن فإن المعلم هو كذلك أيضاً، ويبقى إذاً من غير المقبول أن نتحدث عن معلم الأمس في سياق مدرَسة اليوم أو العكس.... وكأن التّهمة لمؤسسات التربية أنها تُعدّ مدرسين لمدارس لم تعد قائمة).
- ويستطرد... (التربية الدوغماتية تمثل نموذجاً للسلطة إذ هي بمثابة علاقة عمودية بالمعنى الذي يضع فيه أشخاص أنفسهم فوق آخرين، فالمعلم فوق التلميذ، والمسؤول فوق اللامسؤول، والراشد فوق الطفل.. إنها علاقة سلطة تتجلى في سلطة الأب، المعلم، المؤسسة).
- وها نحن اليوم نطالع مشهد الصراع بين المعلم والطالب و(التعليم) كــ مكانة وتساؤل وتربية وجدل - وَمَن يُربِّي مَن -؟!
- حتى العقاد في فصله الثاني من كتاب (أنا) صفحة 45 يحكي عن مدرَستهِ ومعلِّمِه فيقول: كان معلم الخط في مدرستنا من أبرع الخطاطين في البلاد العربية ولكنه كان رجلاً غريب الأطوار يهتاج لأقل خطأ فيشتم التلميذ المغضوب عليه شتما!
- لا شكّ أغلبنا إن لم يكن جميعنا قد تعرّضَ لشيء من العقوبة أو التوبيخ أو الإيذاء النفسي أو الجسدي بقصدٍ أو بغيره..
الفارق الوحيد هو: الصمت والزمن!
- فالأبوان اللذان يُربّيان أبناءهما على الحوار والمصارحة والحكايا اليومية بإنصات لا بتوبيخ وتصويب مباشر هما من يستحقان التكريم لأنهما غرسا الحرية النفسية في روح الابن ليحترم نفسه وجسده بالتالي لن يقبل أن يقلل من احترامه النفسي والبدني أحد.. بل وقد تسأله ماذا تتمنى أن تكون عندما تكبر؟!
وسيجيب: معلماً!
- عطفاً على كل شيء:
لن تشعر بقيمتك كإنسان ما دمتَ تجهل حقّك.

