بدأ سوق التكنولوجيا الملبوسة هذا العام، يشهد انطلاقته الحقيقية بعد أعوام من المحاولات غير الناجحة والتجارب المتعددة، فبينما أعلنت شركة جوجل طرح نظارتها (جوجل جلاس)، أعلنت شركة أبل طرح ساعتها الذكية (أبل ووتش)، فور طرح شركة سامسونج ساعتها (جلاكسي جير)، وكانت سوني قد طرحت أيضا ساعة ذكية مع سلسة هواتفها زد.
وتأكيدا على تدشين عصر التكنولوجيا الرقمية الملبوسة توقعت ايه بي آي لأبحاث ومراقبة السوق التكنولوجي، ومقرها نيويورك، أن يصل عدد الأجهزة الملبوسة المعدة للشحن هذا العام فقط إلى 90 ألف جهاز كحد أدنى، واصفة السوق العالمي «أخيرا، فتحت شهيته للتكنولوجيا الملبوسة»، وهو ما يمكن وصفه بموجة تطويرية جديدة من التقنية تنقل أجهزة الموبايل من أيدي المستخدمين إلى أجزاء أخرى من الجسم كالمعصم والوجه.
وقبل أن تبدأ في الاستمتاع باستخدام الهاتف الملتف حول معصمك أو تتساءل عن موعد إطلاق النظارة الفرنسية الذكية إذا بدأت في الشعور بالملل من تصميم (جوجل جلاس)، عليك أن تدرك أولا أن القصة لم تبدأ اليوم فقط، ولم تصل شركات التقنية إلى تلك التصميمات الجذابة قبل عام أو عامين، فالقصة لها أصول وللنجاح تاريخ من الفشل بدأ من عقد الثمانينات.

 

1 العين الخاصة ولوحة مفاتيح تويدلر

يقول موقع تيك رادار عن تلك النظارة الالكترونية إنها كانت واحدة من المحاولات المتلاحقة نحو الأجهزة الملبوسة التي خرجت عام 1989 ليرتديها المستخدم حول رأسه، كما كانت إحدى المحاولات الجادة نحو إنتاج جهاز حاسب يمكن ارتداؤه، إلا أن القدرة على التحرك به كانت محدودة للغاية، حيث ركب الحاسب على زوج من العدسات مع شاشة أحادية اللون 720 * 280 بيكسل، بغطاء خارجي سميك وكانت مساحة الرؤية الفعلية 1.25 بوصة، ولكنها بدت في حينه كما لوكنت تشاهد شاشة 15 بوصة من على بعد 18 بوصة فقط.
ورغم التعقيدات الصناعية فيها كان هناك القليل الذي يمكن فعله بهذه النظارة غير قراءة وتحرير النصوص.
والنظارة كانت موصولة ببروسيسور انتل 286 مع رامات 2 ميجا وهارد دريف 85 ميجا، كان يمكن توصيلها بهاتف السيارة، وكانت تحمل في حقيبة الكتف أثناء التنقل، كما كانت تتميز بالثقل نسبيا.

 

2 ساعة m s n الذكية

أطلقت ساعة ام اس ان في يناير 2004، وبيعت بنحو 200 دولار في حينه، وكانت تعتبر الساعة مبادرة شركة ميكروسوفت نحو الأجهزة الشخصية الذكية (SPOT).
كانت تستخدم موجات الإف ام لالتقاط الأخبار وحالة الطقس، بجانب تمرير بعض المعلومات المكتوبة وهي الخدمات التي كان يجب عليك أن تدفع مقابلها لميكروسوفت 40 دولارا سنويا أو 10 دولارات شهريا بخلاف ثمن الساعة نفسها.

 

3 إكسبيرنات بوما بي سي

جهاز حاسب يلبس حول الرأس مع عدسة أمام العين أطلق في يناير 2002، بسعر 1500 دولار، وكانت هذه النظارة خطوة أخرى حقيقية على درب الابتكار نحو الوصول إلى إنتاج نظارة (جوجل جلاس)، حيث كانت تعمل من خلال جهاز ويندوز سي أي وبروسيسور هيتاشي 128 ورامات سعة 32 ميجا بايت.
وقدمت إكسبيرنات برامج مختلفة من نظام انترنت إكسبلورر، منها آوتلوك وويندوز ميديا بلاير وورد، بجانب التحكم من خلال فأرة، وطرحت في عدة ألوان، وتسمح الشاشة برؤية الصور بدقة 800 * 600 بيكسل مع إحساس شاشة 13 بوصة.
كانت شركة هيتاشي مقتنعة بالفعل أن الناس تستخدم الكمبيوتر في العمل، لكنها إن استخدمته خارج العمل فهي تفضل استخدامه في تصفح الانترنت ولعب ألعاب الفيديو، لكن مع رؤية محدودة لجهاز بشاشة صغيرة أمام عين واحدة كان من الصعب أن تدرك ما الذي يدور حولك.

 

4 ساعة فوسيل pda

أعلن عنها في 2002، وأطلقت في الأسواق في 2003، وطرحت للمستهلك بسعر 250 دولارا أمريكيا، وكانت ساعة بي دي ايه تعمل بنظام التشغيل بالم، وهي نسخة للقراءة فقط، ولاقت في حينه ردود أفعال إيجابية من مستخدميها، فيما وصف بالثورة في حينه.
وكانت الساعة تعمل بشاشة حساسة للمس 160 في 160 بيكسل مع ذاكرة 8 ميجا، كما كانت مزودة بقلم دقيق للكتابة اليدوية أو اختيار الأحرف من لوحة المفاتيح الافتراضية، وكانت مزودة بمنفذ أشعة تحت الحمراء (انفراريد) للاتصال بالساعات المشابهة، إلا أن هذا التصميم اختفى تماما من على موقع الشركة عقب عام واحد من طرحه في الأسواق، لتقدم بدلا منه تصميم فوسيل أباكوس الذي طرح في الأسواق عام 2005.

 

5 فزيكس راب 1200 دي اكس

طرحت هذه النظارة الذكية في 2010، بسعر 295 دولارا أمريكيا، فبين عامي 2006 و2010 طرحت فزيكس مجموعة من النظارات التي عملت كبروجيكتور (عارض ضوئي) التي تسمح لك بمشاهدة الفيديوهات من هاتفك الجوال على شاشتها الأوسع.
وكان كل تصميم من هذه النظارات يسمح لك بمشاهدة الفيديو وكأنك جالس أمام التليفزيون، حيث وفرت إحساس رؤية تراوح بين 42 و75 بوصة من بعد 3 أمتار، وكانت هذه النظارة التي بدت شيئا أحمق من وجهة نظر كثيرين هي آخر محاولات للنظارة الذكية التي اعتمدت على التوصي