وجه عدد من أعضاء مجلس الشورى خلال مناقشته أمس تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن التقرير السنوي للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء للعام الحالي، انتقادات لتقرير الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، خاصة فيما يتعلق بالأمر الملكي الخاص بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء.
وأوضحت الدكتورة أمل الشامان أن الأمر الملكي قصر الفتوى على هيئة كبار العلماء فقط، وعمم القرار على عدد من الجهات ذات العلاقة، والقرار جاء للحد من فوضى الفتوى المسؤولة، ولكن حتى الآن وبعد مضي 4 سنوات من صدور القرار ما زلنا نسمع ونرى ونقرأ فتاوى من غير أهل الاختصاص أثارت ما وصفتها بـ(البلبلة)، مؤكدة أنها أصبحت أداة ضحك وفكاهة في وسائل الإعلام، متسائلة عن دور الإفتاء للتصدي لتلك الفتاوى، ولماذا لم تقف بقوة وحزم أمام إصدار الفتاوى التي أصبحت شائعة الظهور في وسائل التواصل الاجتماعي والرفع للجهات العليا بالجهات التي لا تتجاوب مع الأمر الملكي الكريم.
من جهتها أوصت اللجنة بدعم بند الأبحاث العلمية والدراسات لإجراء التعاقد مع دور الترجمة الوطنية المتخصصة واعتماد المتطلبات المادية والبشرية اللازمة، وإنشاء مركز للوثائق والمحفوظات بالرئاسة.


نظام الإعلام

ناقش المجلس أمس مشروع نظام الإعلام المرئي والمسموع، واستمع إلى تقرير لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية بشأن مشروع النظام، تلته نائبة رئيس اللجنة الدكتورة زينب أبو طالب، وأبرز مواده تنظيم وتطوير نشاط الإعلام المرئي والمسموع داخل المملكة، وتوفير البيئة الاستثمارية الملائمة له، ليكون محتواه متسقا مع السياسة الإعلامية للمملكة.


ملاحظات الأعضاء

أكد أحد الأعضاء أن مشروع النظام بمجمله لا يتيح حرية إعلامية مسؤولة، وقال «إن مواد النظام تضع المزيد من القيود على العمل الإعلامي»، فيما رأى آخر أن مواد مشروع النظام يجب إعادة النظر فيها لتواكب العصر الحالي ومتطلباته.
وتساءل عضو عن موقف النظام من وسائل التواصل الاجتماعي مثل «تويتر»، قائلا «هل تندرج التغريدات تحت المرئي أم المسموع أم المقروء؟»، فيما تساءل آخر عن الجهة التي تفصل بين الهيئة والجهة المرخص لها.
ودعا آخر إلى إيجاد مادة تختص بضبط المحتوى الإعلامي بخصوص الأخبار الكاذبة والشائعات، فيما طالبت إحدى العضوات بضرورة أن ينص على ضرورة الالتزام بالظهور الإعلامي المنضبط في المظهر من قبل العاملين بما يعبر عن مكانة المملكة وريادتها في العالم الإسلامي.


تقرير الاقتصاد

ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بشأن التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط للعام المالي الحالي، ولاحظ أحد الأعضاء أن التقرير وصفي ولا يحمل مؤشرات قياس للأداء، وقال «إن الوزارة مطالبة بتقرير سنوي كمي أكثر دقة وشمولية»، وأضاف قائلا «وفي مجال آخر لم تقم الوزارة بدراسات للمتغيرات التي تمر بها المملكة وإيجاد الخطط المناسبة لتجاوزها، مثل اكتظاظ المدن والبطالة وغيرها من القضايا الوطنية الملحة».


على الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء تكثيف اجتماعاتها في وقتنا الحالي، وذلك نظرا لما يدور في زمننا هذا، حيث عقدت خلال العام الماضي اجتماعين فقط، يجب التوسع في دائرة كبار العلماء حتى تشمل أمورا أخرى اقتصادية وصحية واجتماعية، وذلك لما يتطلبه الأمر.

الدكتور عبدالله الحربي

 

إجمالي الفتاوى المتعلقة بالطلاق التي صدرت من المفتي العام قدرت في عام التقرير من 90 إلى 100 قضية أسبوعيا، وهذا الرقم كبير، ويعكس حرص المواطنين على تلقي الفتوى من المفتي الذي يقوم بدور كبير في النصح والإرشاد والفتوى في قضايا المجتمع، ولأهمية تفرغه في وقتنا الحالي للقضايا المهمة التي تواجه المجتمع، يمكن أن يتعهد للطلاق وقضاياه متخصصون في هذا المجال في المجتمع.

الدكتورة أمل الشامان

 

هناك تقصير واضح بشأن البحوث العلمية بسبب عدم وجود بند مخصص لها، ويجب أن تحال قضايا الطلاق من الإفتاء إلى جهات أخرى كالقضاء، وأيضا إلى المختصين الذين لديهم اطلاع بأمور الطلاق.

إبراهيم أبو عباة