بخروج المنتخب السعودي لكرة اليد لدرجة الناشئين من البطولة الآسيوية السادسة لمواليد 96م المقامة حالياً في الأردن والمؤهلة إلى كأس العالم بروسيا 2015م، انتهت كل الآمال السعودية بشرف تمثيل الوطن في المحافل العالمية المقبلة، حيث لم يكن فريق درجة الناشئين الذي خسر جميع لقاءاته أفضل حالاً من منتخب درجة الشباب الذي أنهى مشاركته بتحقيق المركز الخامس في البطولة الآسيوية الرابعة للمنتخبات المؤهلة لكأس العالم بالبرازيل 2015م التي أقيمت في مدينة تبريز الإيرانية، وقبل ذلك كان الخروج المر للمنتخب الأول الذي لم يستطع تحقيق مركز أفضل من المركز السادس في البطولة الآسيوية الـ 16 التي أقيمت في البحرين، وفقد حينها الأخضر فرصة تاريخية بالتأهل لكأس العالم، لاسيما أن أصحاب المقاعد الأربعة يتأهلون في ظل وجود المستضيف المنتخب القطري ضمن المراكز الأولى.
وللحديث أكثر حول ضياع الآمال في التمثيل العالمي للمنتخبات الثلاثة، ناقشت «مكة» عددا من اللاعبين القدامى الذين لهم باع طويل في لعبة كرة اليد، حيث أجمعوا على أن سوء الإعداد أسهم في النتائج غير المقبولة.
استعداد متأخر
يؤكد كابتن المنتخب السعودي الأول ونادي الخليج سابقاً أحمد حبيب أن عدم قدرة الأخضر على التأهل إلى كأس العالم بجميع درجاته يعود إلى عدة عوامل يأتي ضمنها الاستعداد المتأخر وعملية تغيير المدربين وتشكيل اتحاد اليد الذي جاء قبل تصفيات كأس العالم التي أقيمت في البحرين بوقت بسيط ، مشيراً إلى أن كرة اليد السعودية تملك مواهب قادرة على تحقيق الآمال والطموحات إلا أن المنتخب الأول تأثر باعتزال عدد من اللاعبين أمثال: مناف آل سعيد وبندر الحربي وحسين اخوان وياسر الشاخور وعلي السيهاتي.
وعن الحلول المناسبة لعودة اليد السعودية إلى سابق عهدها قال:» يجب أن تكون هنالك برامج طوال العام، وخطط طويلة المدى، حيث إنها هي الحل، كما لا بد من زيادة ميزانية الاتحاد المادية لأنها تؤثر بشكل مباشر على خطط الاتحاد.
غياب الخبير
وبدوره أرجع منصور دبيس لاعب المنتخب وكابتن نادي الخليج سابقاً أسباب إخفاق المنتخبات الثلاثة لعدم وجود الإعداد الكافي بالإضافة لغياب الإعداد النفسي، وقال:»الأخضر السعودي الأول كان قادراً على إعلان التأهل لكأس العالم، لو انتصر في أحد اللقاءات التي كانت قريبة منه إلا أن قلة فترة الإعداد كانت سببا في عدم تحقيق بعض النقاط التي كانت في متناول اليد مثل التفريط بلقاء كوريا الجنوبية، وأضاف: ما يبرهن على أن الإعداد الكافي هو أحد أسباب التطور وتحقيق الإنجازات، تأهل المنتخب الإماراتي الذي مثل مفاجأة بعد ظفره بالبطاقة الرابعة جنباً إلى جنب مع المنتخب القطري والبحريني والإيراني».
وعن الحلول للارتقاء بكرة اليد السعودية، قال:»الحل في اختيار مدربين على كفاءة عالية وجلب خبير فني تكون مهمته دراسة وضع جميع الفئات والإعداد المبكر للبطولات وتكثيف المعسكرات الداخلية والخارجية لتوجيه الخامات الممتازة للطريق الصحيح وتفريغ لاعبي المنتخب الأول قبل فترة كافية من البطولات الكبيرة وذلك عن طريق عمل خطط طويلة المدى».
تكثيف الخارجية
وقال رئيس لجنة المنتخبات السابق إحسان الجشي:»إذا كانت هناك رغبة جادة من اتحاد اليد للتأهل إلى كأس العالم في جميع الفئات فلا بد من تكثيف المعسكرات الخارجية في الدول الأوربية بالاتفاق مع رؤساء تلك الاتحادات والتحضير لأداء لقاءات ودية، إما عن طريق الاستضافة أو الزيارة إليهم، على أن تكون اللقاءات الودية قوية ومخططا لها مسبقاً، واستدرك :ربما تكون الميزانيات القليلة للاتحاد هي التي ساهمت في الإعداد المتأخر خلال البطولات السابقة «.
وأضاف لاعب المنتخب السعودي والأهلي سابقاً :»يجب على الاتحاد الاستفادة من الأيام المحددة لأداء اللقاءات الودية مع المنتخبات الأوربية قبل سنتين على الأقل،عن طريق الإعداد المبكر، واستهداف المنتخبات القوية أمثال إسبانيا والدنمارك وألمانيا «.
مشدداً على أن المواهب موجودة على مستوى كرة اليد السعودية وتحتاج إلى توجيهها بالطريقة المناسبة.

