استضاف النادي الأدبي في صالونه النسائي بجدة، نادية عبدالوهاب خوندنة، لنقاشها في دراستها الأدبية «شهرزاد بين شارع المحاكم وشارع الأعشى» عن روايتي أسماء الزرعوني التي صدرت 2011، والدكتورة بدرية البشر التي صدرت 2013، واهتمت الدراسة بطريقة رسم الشخصيات في الروايتين.
وأدارت الحوار مسؤولة الصالون الثقافي نبيلة محجوب التي عبرت عن أهمية الرواية قائلة إنها »تنسج الروابط بين الواقع والخيال«، لتقدم بعدها أ.
نادية خوندنة، التي أكدت بدورها أن الروايتين متشابهتان من حيث اللون الأدبي وتقنيات السرد، وتصوير التحولات الاجتماعية والبعد الزماني والمكاني بالرغم من احتفاظ كل كاتبة بلونها الخاص، إلا أن أسلوب الدكتورة بدرية البشر يميل للمكاشفة والجرأة فيما يتميز أسلوب أسماء الزرعوني بالشاعرية، وقالت خوندنة «يمكن تصنيف الروايتين ضمن عدة أنماط وأجناس أدبية، مثل الرواية الاجتماعية والاقتصادية لحقبة معينة، والرواية المحلية التي تركز على المكان واللغة والبناء الاجتماعي وعادات منطقة محددة ليس فقط لإعطاء اللون المحلي للعمل الأدبي ولكن كعوامل مهمة مؤثرة في نفسيات شخصياته الرئيسة ومشاعرهم وطرق تفكيرهم«.
وأجابت خوندنة عن سبب تشبيه البطلات بشهرزاد، قائلة إن هناك تشابها بين شهرزاد والبطلات من حيث استخدامهن للحكاية كنوع من الخلاص وإعطاء النساء دفعه.
وفيما أشارت الأستاذة في كلية اللغات والترجمة الدكتورة أميرة كشغري، إلى أن الأدب النسائي لم يتطور ليصل للقدرة على الوصف والغوص بأعماق المجتمع بالاتكاء على التاريخ وأحداثه، معدّة بأنه لم يصل لمرحلة النضج بعد، أكدت خوندنة بأنها ترفض تسمية «أدب نسائي» قائلة «لا أحبذ تسمية رواية نسائية مفضلة التسميات العامة، مضيفة «لا توجد تفرقة»، مؤكدة أن رواية شارع الأعشى احتوت على كثير من التفاصيل الاجتماعية التي تحسب لبدرية البشر، وكثرة التفاصيل - بحسب تعبيرها - ليست مأخذا عليها، ووجدت في رواية غراميات شارع الأعشى مزجا بين الأسلوب الأكاديمي والثقافي معدّة بأنه توظيف جيد لقدراتها.
وقد حفل اللقاء بكثير من المداخلات القيمة والمثيرة، منها مداخلة الدكتورة بجامعة أم القرى مي الجبوري، التي تحدثت عن الأدب المقارن، وعن التأثير والتأثر الذي يحصل قائلة إنها ظاهرة إيجابية وطبيعية تحدث في كل العالم.