تناقلت بعض وسائل الإعلام أن وزارة الخدمة المدنية تدرس زيادة رواتب وامتيازات السعوديين المالية وبتوجيه سام لمواجهة غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وعدم قدرة الطبقة المتوسطة على مواجهة أحوال المعيشة..ولا تزال الوزارة تدرس ذلك التوجيه بما يوازي الأحوال المعيشية الصعبة وخاصة للفئات الضعيفة وقليلة الدخل..حقيقة كنت ولا أزال منذ أيام مجلس الشورى أطالب بالنظر في نظام وزارة الخدمة المدنية والذي لم يعد يتناسب والأوضاع المعيشية الحالية..ومع هذا تجاهل مجلس الشورى ذلك أخذا في الاعتبار عدم التضارب مع جهات كمجلس الخدمة المدنية المعني بهذا النظام..فالطبقة المتوسطة آخذة في الذوبان والفئات الأضعف والأقل دخلا ومن يعتمدون على معونات الضمان الاجتماعي والذي يعرف الكثيرون أنه مبلغ سخيف ولم يعد يفي بحاجات الكثير من الأسر المحتاجة..أما الطبقة المتوسطة فانحسرت مدخراتها وأصبحت بالكاد توفر المعيشة الشهرية ومصاريف تعليم الأبناء، وأما مسألة الادخار لبناء منازل أو شراء مركبات فغير ممكنة..الانتدابات خارج الدوام هي الأخرى لم تعد تفي بحاجة الموظف الذي يترك أهله ويغادر لأيام أو لموظف مكلف بخارج دوام يترك بيته لساعات بدل تتجاوز ساعات الدوام الرسمي، ولا يحصل على مردود يوازي تركه لأسرته وغيابه عن قضاء احتياجاتهم، خاصة وأن أسعار ومخصصات العمالة أصبحت لا تطاق، وليست كل أسرة قادرة على الوفاء بتلك الالتزامات، خاصة التي تم رفعها من وزارة العمل والغرف التجارية بشكل لم يراع أبدا حجم دخول المواطنين التي لم تزد رواتبهم منذ ما يقارب العشر سنوات في وقت تتصاعد فيه السلع والخدمات بشكل مهول وفي ظل رقابة ضعيفة على سوق الخدمات والسلع المحلية والأجنبية.
يكفي أن وزارة التجارة طلبت ما يقارب 600 مراقب للسوق المجنون بعد أن كان عددهم لا يتجاوز 200 ويشكر على ذلك وزير التجارة..حقيقة رفع مخصصات المواطنين مسألة في غاية الأهمية في الظروف الحالية خاصة وأن مداخيل الدولة تتجاوز التريليون ريال، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
رواتب السعوديين
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
