بعد كل إخفاق رياضي تبدأ الأصوات التي تنادي بالتعاون بين رعاية الشباب واتحاد القدم وبين وزارة التربية والتعليم، وهذه المطالبات تدور حول توفير الملاعب في المدارس وتفعيل الرياضة المدرسية، إلى آخر هذه الأشياء التي يعاد تكرارها.
وقد اكتشفت وفتح الله علي فتحاً من عنده أن التعاون الذي يجب أن يتم بين المدارس ورعاية الشباب يبدأ بتخفيف وزن حقيبة الطالب، فقد أثبتت الدراسات أن وزن الحقيبة المدرسية سبب رئيس في قصر قامة الجيل السعودي الجديد، فالكتب التي يحملونها على ظهورهم ذهاباً وعودة لا تعطي أي فرصة للطفل أن ينمو بشكل سليم، وهذا أمر ملاحظ على فرقنا الرياضية حيث يبدو اللاعب السعودي أمام اللاعبين الآخرين وكأنه طفل يلعب مع والده في فناء منزلهم، وهذا طبعاً على افتراض وجود فناء أو منزل من الأساس.
طبعاً الكلام أعلاه مجرد تنظير غير حقيقي، ولكني أقوله لسببين، الأول: أني أريد القول إن الحقيبة المدرسية ثقيلة الوزن، والثاني: أني أريد أن أنظّر كما يفعل الآخرون وأقول كلاماً غير صحيح وأحاول إقناعكم أنه لا صحيح سواه!وعلى أي حال:فقد أثبتت الدراسات أن كل معلومة تبدأ بعبارة «أثبتت الدراسات» هي معلومة غير صحيحة، كما أثبتت الدراسات أن مشكلة الطالب والمنهج والدراسة مشكلة لن يحلها إلا معجزة إلهية لا أعلم كيف يمكن أن تحدث، لأنه قبل أن تحل لا بد أن تقنع كثيرا من الخلق أن الأمر يجب ألا يكون له علاقة بصراع التيارات واسترضاء طرف وتقديم ما يرضي الطرف الآخر، وإقناع هؤلاء أمر يبدو أنه لا يمكن أن يحدث في الحياة الدنيا!