شغفه بالحركة وتنظيم حدوثها جعل من فنه شيئا فريدا من نوعه، الفنان السويسري رومان سيغنر الذي اشتهر بعمل تركيبي استخدم فيه متفجرات الديناميت لتؤدي إلى تطاير عدد من المقاعد من نوافذ فندق «كورهاوس فايسباد» المهجور في النمسا، وطبق هذه الطريقة على مختلف الصور التي تسجل أسلوبا حركيا مبتكرا يظهره بطريقة فنية وحديثة، وبحلول منتصف السبعينات، أثار انتباه الجمهور من خلال بروتوكولاته المصورة وأعماله المرتكزة على الحركة.
السرعة والبطء سمتان أساسيتان في المنحوتات الزمنية لسيغنر، والذي يرفض لقب فنان الانفجارات والذي لازمه ويقول في لقائه مع إحدى الصحف «الانفجار بمثابة التغير السريع، يحول الأشياء لأشكال مختلفة في فترة زمنية محددة، ولا يعني ذلك بأنه مرادف للدمار، لأنه يشتمل على إمكانات كثيرة وجوانب عديدة لم يتم استغلالها بعد».
ومن أعماله تنصيب الكرسي المثقوب في معرض سانت غالن بسويسرا، فقد تم وضع متفجرات في مواضع دقيقة لكي تحدث ثقب في ظهر كرسي، وتم تصوير المشهد ليعرض لاحقا من خلال ثقب الكرسي، ليوفر بالتالي مشهدا انعكاسيا ذاتيا، بمعنى أن العمل الفني يظهر في عمل فني آخر فيما يسمى في لغة الفن بالتجويف الفني أو الانشطار.
وأيضا من أشهر أعماله «الأحذية الطويلة - Les Bottes» والتي نفذها في 1986، بحيث تتدفق منها مياه توحي بشكل إنسان.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت صورة هذا الأداء من أكثر البطاقات البريدية مبيعا في المتاحف السويسرية.
أما السمة الطاغية على بقية أعماله، فتظل تلك الفكاهة الشاعرية ويشرح سيغنر ذلك بقوله «إن منحوتاتي تتطور انطلاقا من الأحداث والتجارب، فهي ليست أعمالا تجريبية وفكرية مرتبطة بالعمل الجسدي، وليس بالفيزياء كما يقال غالبا، لا أرغب في تفسير القوانين الطبيعية، فهو عمل بديهي محض».
الانفجار والحركة يشكلان لوحات سيغنر الفنية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
