أكدوا في ملتقى "مكة" أن المطوفين سبب في نزع ملف اختيار مساكن الحجيج من المؤسسات (3-3)

مسؤولون: سماسرة السوق السوداء يعملون لصالح البعثات على حساب سلامة الحجاج

أشرف الحسيني- مكة المكرمة

تستمر معاناة مؤسسات الطوافة وملاك المباني من بعثات الحجاج التي أدى اختيارها لمساكن الحجاج إلى تفشي ظاهرة السوق السوداء، وأوجدت سماسرة يعملون لصالح البعثات، الأمر الذي حرك المياه الراكدة ودفع عددا من الجهات ذات العلاقة إلى التدخل وعمل الدراسات لإيجاد حلول سريعة للمشكلة، ومطالب بأن يقع اختيار الإسكان تحت مظلة عدة جهات حكومية لتضبط الحركة التأجيرية بنظامية عالية، أو أن يعود إلى مظلة مؤسسات الطوافة من جديد.
وفي المقابل جاء حديث عدد من المشاركين في ملتقى «إسكان الحجاج وغياب التنظيم» الذي نظمته «مكة»، معارضا لتلك الآراء، حيث إنهم يرون أن مؤسسات الطوافة غير قادرة على تقديم خدمات جيدة لجميع الحجاج في المشاعر المقدسة، كما أن المطوفين أنفسهم هم من أضاعوا أحقية اختيار المساكن من المؤسسات لأنهم ينظرون لها من جانب ربحي فقط.

 

 

دراسة معادلة العرض والطلب

  • إن دعم خادم الحرمين الشريفين وُظف بشكل سخي على كل مشاريع البنى التحتية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ولا توجد أي عوائق مالية في ذلك. وفي قضية منافسة القطاع الحكومي أو بعض الشركات التي تمتلكها أمانة العاصمة المقدسة، تعمل غرفة مكة المكرمة على دراسة للتأكد من معادلة العرض والطلب وأيضا العدالة التنافسية، بحيث يكون جميع الأطراف في موقف واحد.

ماهر جمال – رئيس غرفة مكة

 

 

ازداوجية العمل

  • كنا نُؤجر مساكننا للمطوفين وللمؤسسات والبعثات، وأشرّ الأمرْين يكون في البعثات، لأننا في المؤسسات نواجه مشاكل صعبة وأخرى أصعب من المطوفين، ولكن الأصعب دائما ما نجده عند البعثات، كما أنه لا يزال هناك تضارب في أعمال لجنة الكشف عن مساكن الحجاج مع الجهات الحكومية الأخرى المتعاونة معها، حيث إن كل جهة تعمل وحدها ولا تعلم بعمل الأخرى، ولا ننكر أن ما عملته اللجنة خلال السنوات القليلة الماضية خطوة إيجابية ونقلة حضارية، لكن يجب إيجاد حلول للتضارب بينها وبين الجهات الحكومية الأخرى، حيث إنه يأتيني ممثل إحدى الجهات الحكومية كوزارة الحج بطلب عمل شيء معين أو إزالة أنابيب غاز مثلا، رغم أن التصريح الذي أخذته من اللجنة يحميني وواضح ما يحتويه السكن، وأفاجأ بأن ممثل الوزارة يقول إنه ليس له شأن باللجنة ويريد تنفيذ مهام عمله فقط، لذلك نريد عدم الازدواجية بين الجهات في أعمال الحج.

حسين باسنبل – أحد ملاك المباني

 

 

القضاء على السوق السوداء

  • اللجنة العقارية استطلعت من قبل 14 عاما وأصدرت لائحة نظام هيكلي، وكانت الفكرة إسناد الإسكان إلى شركة تتكون من مؤسسات الطوافة ووزارة الحج والجهات الأمنية وأمانة العاصمة المقدسة والإمارة، وهذه تعنى بتأجير المساكن، ويكون فيها قسم للفندقة، والتموين، والمياه، والأثاث، وتطور الإسكان بحسب طلب البعثة. وجود هذه الشركة سيساهم بشكل كبير في القضاء على السوق السوداء للبعثات، لأن وجود شركة وجهات أمنية رقابية ومحاسب عام لتوثيق العقود وتسيير تلك العقود آليا لوزارة الحج والمباحث والإمارة وللجهات الرقابية، سيجعل هناك توثيقا لها وعملية تنظيمية أكثر، وسبق أن نوقشت هذه الدراسة في مجلس المنطقة ورفعت لها توصيات.

منصور أبو رياش – رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية

 

 

استيعاب الشقق يحتاج إلى دراسة

  • موضوع الشقق والطاقة الاستيعابية لها أمر يحتاج إلى دراسة، على الرغم من أنه في الفترة الأخيرة حصل تطور كبير وملحوظ في مساكن الحجاج وجودتها، ولكننا في اللجنة نبحث دائما عن الأفضل، ونحاول القضاء على أي سلبيات موجودة، ونحرص على عدم تكرارها مرة أخرى، مستفيدين من الباحثين العلميين الذين يقدمون أبحاثا ودراسات تتعلق بالتخطيط وشؤون المباني، علما أن الطاقة الاستيعابية الآن للمباني هي أن تتسع كل غرفة لأربعة حجاج، وكل شقة يتوفر بها عدد كاف من دورات المياه.

زهير حداد – رئيس لجنة الكشف عن مساكن الحجاج

 

 

سوء الخدمات سبب الافتراش للصلاة

  • هناك مساكن للحجاج في حي المعابدة شوارعها ضيقة، ويسكن فيها أعداد كبيرة من الحجاج، ولا توجد لديهم خدمات كافية، فالمراكز الغذائية متواضعة، والمساجد أيضا صغيرة، الأمر الذي جعل الحجاج يضطرون للافتراش للصلاة، كما أن الباصات التي تنقلهم لا يمكنها إيصالهم إلى أماكن سكنهم، كون المنطقة تعتبر عشوائية، وفي حالة حدوث أي حوادث مثل الحرائق وخلافها لا يمكن لآليات الدفاع المدني الوصول لموقع الحادث.

ثريا بيلا – أحد منسوبي أمانة العاصمة المقدسة

 

 

نفاد المياه عائق ملاك المباني

  • أقترح ميكنة جميع إجراءات لجنة الإسكان، بحيث ترفع جميع الطلبات لها الكترونيا، وترد اللجنة ليها وتحولها لمصدرها. ولا بد أن تعالج مشكلة المياه التي يواجهها ملاك المباني والحجاج في الوقت نفسه، فمصلحة المياه هي المتسببة بها، وسبق أن عانى الحجاج من ذلك، حيث لا يعطى الشخص إلا «وايت» واحد فقط لكل 3 أيام، وعندما ينتهي الماء من السكن تبدأ المعاناة، وهناك معاناة واضحة في صعوبة توفير المياه. فيجب أن يكون هناك تنسيق مسبق، بحيث يكون لصاحب العمارة بطاقة خاصة يستطيع بها توفير المياه التي يحتاجها بناء على عدد الحجاج الذي لديه، لأن مشاكل انتهاء المياه من أكبر العوائق التي تواجه ملاك المباني.

اللواء يوسف مطر – مدير شرطة منطقة مكة المكرمة سابقا

 

 

تفعيل دور هيئة السياحة

  • يحق للحاج ومالك السكن أن يكون على اطلاع بالأنظمة والقوانين، ويجب أن تتوفر الوسائل المناسبة للتوعية بتلك الأنظمة، ولا سيما أنه جرى أخيرا تحديث لائحة الدفاع المدني، ويجب أن يكون الحاج والمالك على اطلاع بها، ومن الضروري تفعيل دور هيئة السياحة والآثار في اللجنة، كونها على تماس ودراية تامة بالمناطق في مكة المكرمة، وقد يكون لديها حل للكثير من المشاكل.

أحمد الركن – أحد المشاركين

 

 

سماسرة السوق والصورة الخاطئة

  • الظواهر السلبية الناتجة عن انفلات البعثات في هذا الملف بدأت تظهر في السنوات الثلاث الأخيرة، والبعثات أوجدت سماسرة وبدأت تعتمد عليهم بصفة رسمية، بحيث إنك إذا أردت العمل لدى البعثة يجب أن تنزل إلى السوق، ويبدأ السمسار بالتواصل مع المالك بصفة أنه يريد خدمته أو إعطاءه رؤية، وهو في الحقيقة ينقل له صورة خاطئة. عام 1433 وعند افتتاح إحدى البعثات وتقديم الملفات، وضعوا لوحة بانتهاء العقود، مما أدى إلى نكسة لدى الملاك، فأصبح كل شخص يحاول البحث عن طريقة للتسجيل في البعثة، وهذا الأمر يدل على أن البعثات تحتاج إلى رقابة من مؤسسات الطوافة، بمعنى أن المؤسسات يجب أن تؤدي دورها الكامل في إسكان الحجاج، لأنها الجهة المنظمة والمستقبلة للحاج منذ وصوله حتى مغادرته. ويجب أن يسند ملف اختيار مقار المساكن إلى مؤسسات الطوافة، بالإضافة إلى البعثات، ويكون هذا الإسناد للاثنين لتكون العملية التنظيمية والرقابية أفضل.

حاتم أبو العلا - عضو اللجنة السياحية في الغرفة التجارية

 

 

سحب الملف وربحية مؤسسات الطوافة

  • نتحدث دائما عن مؤسسات الطوافة، وأنا أعتبرها كالطائر الحزين، فهي تريد أن تعمل لكنها غير قادرة على العمل. وإن نسبة عودة ملف المساكن إلى المطوفين والمؤسسات مرة أخرى بعد سحبه وإسناده إلى البعثات، هي واحد في الألف، لأن من أضاع الإسكان من المؤسسات هم المطوفون، وهذه حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها، لأن مؤسسات الطوافة تنظر إلى عملية الإسكان من ناحية ربحية فقط، وليس من ناحية خدمية، وهذه هي الحقيقة، ولو كانت المؤسسات قادرة على تقديم خدمات جيدة لوفرت خدمات جيدة لجميع الحجاج في المشاعر المقدسة. وعندما أسندت عملية إسكان الحجاج للمطوفين في1397 وجدنا أن نسبة كبيرة من الحجاج يفترشون الشوارع، حيث لم يلتزم المطوفون حينها، وحدثت النكسة. وفي 1398 بدأت الخطوة الأولى بتحرك بعثات الحج لتأمين سكن لحجاجهم، واستمرت البعثات في ذلك، ثم بدأت مؤسسات الطوافة في طلب الحصول على نسبة %10 من العقود، ولكن وزارة الحج لم تسمح لها بذلك، بل كلفت مؤسسات الطوافة حينها بالإشراف على مساكن الحجاج دون أي مقابل، ولو كان هناك تقصير في مسكن ما، فمن يلام هنا هو مجموعة الخدمة الميدانية، وهناك 4 لجان تلزم مجموعات الخدمات الميدانية بتقديم خدمات هي ليست مطلوبة منها، فلماذا لا تلزم صاحب العمارة نفسه؟

أحمد حلبي – كاتب وإعلامي

 

 

حفظ الأمن

  • دور الشرطة يركز على القضاء على الظواهر السلبية التي يتعرض لها الحجاج، مثل السرقة وغيرها،ونركز على توزيع أفراد الشرطة في المناطق الحيوية للتأكد من سلامة سير المشاة، وحفظ الأمن.

العقيد عادل القرشي – ممثل الشرطة

 


مهام المكاتب الهندسية أثناء عملية الكشف:

  • 1 - تطبيق الاشتراطات الواردة في اللائحة التنفيذية لنظام المنازل المعدة لإسكان الحجاج على المباني المراد التصريح لها.
  • 2 - مطابقة صور المستندات مع أصولها، واستحداث ختم يوضح فيه: اسم المكتب، ورقم السجل التجاري، وعبارة (تمت المطابقة مع الأصل).
  • 3 - تطبيق صكوك الملكية، والكروكيات المساحية، وتصاريح وأرقام اشتراكات الكهرباء على المباني المراد استخراج تصريح إسكان لها، وذلك بالوقوف عليها.
  • 4 - وقوف مندوب المكتب الهندسي عند تجربة وسائل السلامة، والتأكد من عملها على الوجه المطلوب، وإعداد محضر بذلك.
  • 5 - استخراج الرقم والأصل المكون من 13 رقما من خلال موقع البريد السعودي على الشبكة العنكبوتية.