اجتماع جدة هل هو جاد في تنظيف بلدان الخليج خاصة من فلول داعش؟ أتمنى ألا نتفرج على ما تفعله أمريكا في داعش في مدة تقدر بثلاثة أشهر على أقل تقدير.
إذا كان عدد التونسيين المقاتلين في العراق هو الأول، يليه عدد القادمين من السعودية، فأليس من الطبيعي أن نسأل: كيف قدر لهؤلاء الوصول للعراق وسوريا والحصول على كل هذا التسليح؟ السؤال الذي يطرح نفسه: هل لرفض تركيا المشاركة في الحرب مع أمريكا دور في استنبات داعش؟ مجرد سؤال.
داعش اليوم تقدر بـ30 ألف مقاتل معظمهم من الخليج وبلدان المغرب العربي..والسؤال التالي أيضا: كيف قدر لهؤلاء المقاتلين مغادرة دولهم والتواجد في العراق وسوريا بهذا الحجم؟ وهل لسوريا دور في ذلك؟ إيران هي الأخرى..ما هو دورها في قضية داعش؟ المسألة الأهم هي: من جند كل هؤلاء من بلدانهم ليتوجهوا لتركيا والعراق ومن ثم سوريا؟ ومن لعب دورا في غسل أدمغة هؤلاء الشباب الذين فقدنا البعض منهم في عمليات ليس لنا فيها مصالح؟ علينا هنا أن نقول: من ربى داعش في بلداننا؟ دول الخليج تحديدا مسؤولة عن هكذا وضع شئنا أم أبينا..هناك مؤدلجون صنعوا لنا داعش..وهناك من غسلوا أدمغة هؤلاء الشباب يقيمون بيننا ولا أحد يريد أن يتحرك لتحجيم أدوارهم.
قبل فترة أعلنت داعش عن قياداتها في المملكة، وألقت أجهزة الأمن في تمير القبض على مجموعة منهم..القضية اليوم ليست في العراق ولا سوريا ولا في مواجهة أمريكا لداعش، القضية هي في مجتمعاتنا بكل ثقة..ومهمتنا أن نعيد النظر في المحدثين والخطباء والداعين وغيرهم ممن يتبنى هذا الفكر المتطرف الذي أوصل ـ ولا يزال ـ أبناءنا لأتون معارك مجتمعاتنا في غنى عنها..فتشوا في مجتمعاتكم بجدية وستحسمون معركة داعش بكل تأكيد.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.