السعودية رمانة ميزان التحالف ضد الإرهاب
عصام عبدالله - واشنطن
السعودية رمانة ميزان التحالف الدولي في مواجهة الإرهاب في المنطقة والعالم، ذلك ما ذكره الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونقلته وسائل إعلام أمريكية. ونشرت صحيفة بوليتيكو الأمريكية اليومية أن المرأة الأخطر داخل البيت الأبيض وأحد كبار مستشاري الرئيس أوباما للأمن القومي ليزا موناكو سجلت انقلابا كبيرا داخل المطبخ السياسي الأمريكي في واشنطن في التاسع من سبتمبر الحالي، حين نقلت للرئيس في المكتب البيضاوي، بعد زيارة خاطفة للشرق الأوسط، موافقة السعودية أخيرا على المشاركة في تدريب المعارضة السورية.
ووفقا لبوليتيكو فإن الاتفاق الناجح مع السعودية والذي ضخ الدماء في عروق الجميع قلب خطط واشنطن قبل وبعد الذكرى 13 لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، حيث وضع المخاطر الخارجية على طاولة أوباما والكونجرس ووزارة الخارجية والدفاع ووكالة الأمن القومي.
وأثارت الصحوة المفاجئة لأوباما، حسب الصحيفة، استغراب الجميع بعد بيات شتوي دام عاما كاملا بالنسبة للأزمة السورية كاد أن يؤدي إلى فقد ثقة المؤيدين له داخل الولايات المتحدة والحلفاء في الشرق الأوسط.
واجتمع الرئيس أوباما، حسب المصدر نفسه، على الفور بأربعة من كبار قادة الكونجرس هم رئيس مجلس النواب جون بوينر، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكوينل وزعيمة الأقلية في مجلس النواب نانسي بيلوسي، وشرح لهم كيف نجحت الصفقة مع المملكة وأنه بحاجة لدعمهم من أجل التحرك بسرعة، بما في ذلك دعم النواب وتوفير 500 مليون دولار لتدريب المعارضة السورية (المتفق عليها سابقا) حتى يخرج أمام العالم (الإدارة والكونجرس) بموقف موحد في مواجهة خطر الإرهاب، أشارت الصحيفة إلى أن الرئيس أوباما كان قد انتهى في نهاية الاجتماع إلى صيغة خطابه الذي أعلن فيه التحالف الدولي والإقليمي لمواجهة داعش والإرهاب في حرب طويلة المدى لا تعترف بالحدود السياسية.

