لماذا تصر كل الفضائيات العربية على جعل جمال المرأة يتقدم أي شرط من شروط قبولها لتظهر على الشاشة؟ ولماذا لا يهتمون بثقافتها وآرائها وأفكارها وأسلوب تحدثها، بقدر ما يكون الاهتمام بأناقتها وجاذبيتها؟ صحيح أن من حق المشاهد أن يستمتع بمشاهدة برامج تلفزيونية وهو هادئ، ولكن لماذا تجعل الفضائيات جسد المرأة هو معيار الاختيار، بل التفوق والظهور والإبداع؟ حقيقة لقد فجعت ودهشت من اللقاء التلفزيوني الرائع الذي أجري مع المثقفة والإعلامية التونسية الشهيرة كوثر البشراوي، لما سمعته منها من فضائح وانكسارات أخلاقية تقع في بعض القنوات العربية.
وهنا أتساءل: لماذا يصر البعض من أصحاب القنوات الفضائية على جعل المرأة هي التجارة الرابحة؟ في المراحل السابقة من تاريخنا كان العرب أشد شعوب الأرض غيرة وخوفا وقلقا على المرأة، ولكن بعض العرب اليوم قلب الصورة، وطعن الأخلاق، فجعل المرأة سلعة تباع وتشترى.
ويا أمان الخائفين! وأتساءل من جانب آخر: لماذا يصر بعض الفنانين بكل مستوياتهم وتصنيفاتهم على التحدث عن الحياة الفنية أو الحياة العامة وكأنهم من كبار العلماء؟ حقا: «اللي استحوا ماتوا»! والغريب في الأمر أن من بين هؤلاء من يتحدث ويدعي المثل والأخلاق، ثم تكشف الصحافة نفسها فضائحه الأخلاقية الفظيعة! إذن لماذا لا يكون الفنان (والفنانة كذلك) واقعيا في حديثه وإجاباته ويحكي كل شيء كما هو، فربما يقبله المشاهد والقارئ؟ ومن الأسئلة التي تؤرقني أيضا: لماذا يخاف بعض الناس من قول الحق، ويصفون القائل أحيانا بأنه طويل اللسان؟ لماذا نخاف من الإنسان طويل اللسان؟ هل العيب في الإنسان؟ أم العيب في المجتمع؟ أسئلة مثل هذه تبحث عن إجابة موضوعية وواقعية وصريحة ولو استخدمنا فيها طول اللسان!والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
أسئلة
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
