توقع تقرير خليجي أن ينعكس توجه وزارة الإسكان السعودية نحو السماح للشركات العالمية بالمشاركة في تنفيذ مشروعات الإسكان وتسهيل إجراءات تصنيفها ايجابا على القطاع وتسريع انجاز المشاريع.
وأشار تقرير مجموعة ازدان القابضة حول أسواق العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى أن أسواق العقارات في دول التعاون ستشهد انتعاشا تدريجيا مع نهاية موسم الإجازات والصيف، ومع العودة من الإجازات في شهر سبتمبر عادة ما تعود عجلة المشروعات والمبايعات العقارية إلى الدوران بتسارعها المعهود، وذلك بعد أن شهدت هذه الأسواق خلال شهر يونيو الماضي هدوءا موسميا معتادا على مستوى المبايعات والرهون العقارية، لما يحمله فصل الصيف من إجازات سنوية تؤدي إلى غياب المؤثرين في مشروعات التطوير العقاري عن المنطقة.
أجواء إيجابية ترفع جاذبية عقارات البحريناستند التقرير في تحليله لسوق العقار البحريني على بيانات جهاز المساحة والتسجيل العقاري، والتي أظهرت أن القطاع العقاري هناك شهدا نموا كبيرا خلال النصف الأول من العام الجاري، وبلغت قيمة التعاملات نحو 723 مليون دينار بحريني، بزيادة بنسبة 44 % مقارنة مع الفترة ذاتها من 2013، وتجاوز حجم التداول في الربع الثاني من هذا العام مبلغ 378.3 مليون دينار، أي بنسبة زيادة تقدر بـ 33 % بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وهي الزيادة التي تشكل طفرة نوعية بالمقارنة مع الأعوام الماضية.
ونوه إلى أن الأجواء الاقتصادية الإيجابية في البحرين ولدت ثقة عند المتداول والمستثمر العقاري هناك، مشيرا إلى أن هذه النتائج الإيجابية شجعت المستثمر العقاري الخليجي على الاستثمار والتداول العقاري في البحرين، حيث بلغت نسبة تداولات الخليجيين للعقارات حتى نهاية شهر يونيو الماضي 139 %، فيما بلغت نسبة التداول لدى المستثمرين الأجانب 22%.


السلبيات تضعف سوق العقار الكويتي

قال تقرير “ازدان” إن من أبرز العوامل المؤثرة في هدوء التداولات العقارية في الكويت ارتفاع أسعار الأراضي، إذ أضعف الإقبال على شراء الأراضي وتطويرها.
وأشار إلى أن الهدوء الموسمي خلال الشهر الماضي الذي تزامن مع إجازة الصيف وشهر رمضان المبارك أدى إلى تراجع التداولات العقارية خلال الفترة من 8 إلى 12 يونيو، مقارنة بالفترة من 1 إلى 5 يونيو، حيث تراجعت الأعداد الإجمالية للعقارات المتداولة من 177 إلى 154 عقارا، أي بتراجع بواقع 23 عقارا، لكن القيمة الإجمالية للعقارات المتداولة خلال تلك الفترة ارتفعت من 113.8 إلى 120.7 مليون دينار، بارتفاع بواقع 6.9 ملايين دينار.
وأظهر مؤشر التداولات العقارية انخفاضا في إجمالي أعداد العقارات المتداولة خلال الفترة من 8 إلى 12 يونيو بواقع 17 عقارا، حيث تراجعت أعداد العقارات المتداولة من 162 إلى 145 عقارا، وذلك بعد أن تراجع تداول العقار الخاص بواقع 4 عقارات، وتراجع تداول العقار الاستثماري بواقع 26 عقارا، فيما ارتفع تراجع العقار التجاري بواقع 3 عقارات، وارتفع كذلك مؤشر تداول العقار الحرفي بواقع 10 عقارات.
وبلغت القيمة الإجمالية للعقارات المتداولة بموجب العقود المسجلة نحو 29.8 مليون دينار لـ 100 عقار خاص، و35.3 مليون دينار لـ 29 عقارا استثماريا، و43.9 مليون دينار لـ 5 عقارات تجارية، و9.7 ملايين دينار لـ 11 عقارا حرفيا.


عقارات عمان تخرج من الهدوء

توقع التقرير أن يخرج القطاع العقاري في سلطنة عمان مع انتهاء إجازة الصيف من هدوئه وأن يستعيد نشاطه الإيجابي، خصوصا مع توجه عدد من المستثمرين الخليجيين نحو السوق العقاري العماني الذي يعتبر من الأسواق الجاذبة.
وأشار التقرير إلى أنه وفقا للإحصائيات الخاصة بتملك مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للعقارات في سلطنة عمان فإن إجمالي العقارات التي تملكها مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2013 بلغ 3,571 عقارا، حيث تصدر مواطنو دولة الكويت قائمة الخليجيين المتملكين للعقار في السلطنة، وذلك بتملك 1877 عقارا، تلاهم مواطنو دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بتملك 1222 عقارا، ثم مواطنو دولة قطر والبحرين، وذلك بتملك 269 عقارا و119 عقارا على التوالي، وأخيرا مواطنو المملكة العربية السعودية، وذلك بتملك 84 عقارا.
وتمركز تملك الخليجيين للعقار بالسلطنة في محافظة شمال الباطنة، وذلك بتملك 1663 عقارا، تلاها محافظة ظفار، وذلك بتملك 494 عقارا، ثم محافظة مسقط ومحافظة جنوب الشرقية، وذلك بتملك 256 عقارا.


تواصل نمو العقار القطري

يؤكد تقرير “ازدان” أن القطاع العقاري في دولة قطر سيشهد نموا خلال الفترة المتبقية من 2014 واعتباره امتدادا للنمو المتسارع للتعاملات منذ بداية العام، والتي بلغت قيمتها خلال النصف الأول من 2014 نحو 25.9 مليار ريال مقابل 21.7 مليار ريال للفترة المماثلة من 2013 الماضي، محققا ارتفاعا بنسبة 19.3%، متوقعا أن تتجاوز قيمة التعاملات العقارية في نهاية العام الجاري مبلغ 50 مليار ريال.
وأشار إلى أن القطاع العقاري في دولة قطر شهد خلال يونيو الماضي تراجعا على مستوى المبايعات العقارية، إذ بلغت قيمة التعاملات فيه نحو 4 مليارات ريال مقابل 5.2 مليارات ريال في شهر يونيو من 2013 الماضي ليتراجع بنسبة 23%، ولكنها سجلت ارتفاعا قياسيا نسبته 81.8% مقارنة مع نفس الفترة من 2012 ، والتي سجلت تعاملات بقيمة 2.2 مليار ريال.
وبلغ إجمالي قيمة تداول العقارات في عقود البيع المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو الماضي والممتد من 1 إلى 5 يونيو نحو 1351 مليون ريال قطري، في حين بلغ إجمالي قيمة تداول العقارات في الأسبوع الثاني والممتد من 8 إلى 12 يونيو نحو 888.2 مليون ريال، وفي الأسبوع الثالث الممتد من 15 إلى 19 يونيو بلغت قيمة العقارات المتداولة نحو 811.8 مليون ريال، وتم تنفيذ صفقة بيع أرض فضاء في منطقة السد بقيمة 175 مليون ريال تبلغ مساحتها 1551 مترا مربعا، وبالتالي يكون سعر المتر المربع الواحد نحو 113 ألف ريال.
وأشار التقرير إلى أنه في الأسبوع الرابع والأخير من شهر يونيو الماضي، الممتد من 22 إلى 26 يونيو، بلغت قيمة التعاملات العقارية نحو 914.4 مليون ريال، وتم تنفيذ صفقة لبيت سكني في منطقة فريج بن عبدالعزيز بقيمة 90 مليون ريال، وبلغت مساحة البيت 1123 مترا مربعا، مما يعني أن سعر المتر المربع يبلغ نحو 80 ألف ريال.


نمو المشروعات الجديدة بالسعودية

يرى التقرير أن توجه وزارة الإسكان السعودية أخيرا نحو السماح للشركات العالمية بالمشاركة في تنفيذ مشروعات الإسكان وتسهيل إجراءات تصنيفها سوف يساهم في تسارع المشروعات وتنفيذها في الفترة الزمنية المخطط لها بما يخفف من حدة أزمة السكن في السوق السعودي.
ووصف التقرير حال القطاع العقاري السعودي بأنه يشهد نموا إيجابيا على مستوى المشروعات الجديدة والتي تهدف إلى امتصاص الطلب الكبير على المساكن في السعودية.
وفي تناوله للخطوات المتخذة لمواجهة الطلب الكبير، أوضح التقرير أن السعودية تعاني من أزمة إسكان متفاقمة، وأن من القرارات الاستراتيجية لمعالجة الأزمة الأوامر الملكية بتأسيس وزارة للإسكان في مارس 2011، ورفع قروض صندوق التنمية العقاري إلى 500 ألف ريال من 300 ألف، والأمر بتخصيص 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية خلال خمس سنوات.
وأضاف أنه من المنتظر أن يتم تحويل القروض العقارية التي لم تتم الاستفادة منها من قبل المُتقدمين لبرنامج القروض السكنية من صندوق التنمية العقاري إلى وزارة الإسكان، وذلك بعد مرور مُهلة حُددت بعام واحد فقط منذ تاريخ صدور أسمائهم، وذلك في إجراء جديد يهدف إلى تأمين أرض أو ضخ القروض في منتجات سكنية مُعينة كالشقق أو الفلل.


الناتج المحلي يدفع البناء في الإمارات

يؤكد تقرير “ازدان” الشهري أن مشروعات البناء الجديدة في دبي تقود النمو في القطاع العقاري بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة المقبلة، مدعومة بنمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بنسبة 4% في 2014 ليصل إلى 404 مليارات دولار.
ونوه إلى آراء حول دبي والتي ترى أنها تستعد للعودة بقطاع البناء والتشييد فيها إلى طاقته القصوى في عام 2014، وذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة عن إطلاق عدد من المشاريع الكبرى مع زيادة في الإنفاق على تنمية البنية التحتية الاجتماعية في البلاد.
ومن المتوقع أن يزيد إنفاق دولة الإمارات على البنية التحتية على 300 مليار دولار بحلول عام 2030 ، ويشمل ذلك توسعة الخط الأحمر بمترو دبي، وإنشاء مبانٍ جديدة في مطار آل مكتوم الدولي الذي افتتح حديثا، وإنشاء تقاطعات على شارع الشيخ محمد بن زايد، وبناء مركز المعارض الجديد لاستضافة معرض “إكسبو الدولي 2020”، كما ستشهد خلال نوفمبر المقبل فعاليات معرض “الخمسة الكبار الدولي للبناء والتشييد”.