إنشاء مفوضية خليجية عليا لحقوق الإنسان بدول مجلس التعاون الخليجي، مقترح تقدم به رئيس المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان منصور لوتاه لتتولى وضع استراتيجيات خليجية موحدة في العمل الحقوقي، وتنسيق السياسات ذات الصلة، وتعزيز ودعم مكتب حقوق الإنسان بمجلس التعاون لنقل صورة حقيقية للمنظمات الإقليمية والدولية عن الأوضاع الحقوقية بدول المجلس والرد على المغالطات، وإعداد قاعدة بيانات كاملة عن حقوق الإنسان بدول الخليج.
وأكد منصور لوتاه في المؤتمر الأول للمنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان بالمنامة أمس الأول أن دول التعاون تتعامل مع ملف حقوق الإنسان بشفافية، ولا تجد حرجا في التعرض لتفاصيله على كافة المستويات وانتهاج أسلوب النقد الذاتي.
وقال أتمنى أن يخرج المؤتمر بخطط ورؤى تخدم قضايا حقوق الإنسان في دول المجلس، التي تتعرض لحملة غير منصفة من منظمات حقوقية ووسائل إعلام، وحتى من دول تتلقى معلوماتها من جهات لا تريد الخير لدول الخليج.
وأقر لوتاه بأن المنظمات الدولية لا تتعامل مع قضايا حقوق الإنسان بتجرد وحيادية، لأنها تحاول القياس على النموذج السائد في الدول الغربية التي تنتمي إليها، وهي دول تختلف في تجربتها السياسية التي تعود إلى مئات السنين وتقاليدها وموروثها الثقافي عن نظيرتها الخليجية، والتي هي دول حديثة لها تراثها وموروثها الثقافي المستمد من الدين ومن منظومة القيم الاجتماعية التي تجعل لها إدراكها ومفهومها الخاص بها، فيما يتعلق بممارسة الحقوق والحريات بمنطق يختلف عما هو سائد في الدول الغربية، ولكنه ليس أقل منها احتراما للإنسان وحقوقه، بل ربما يزيد عليها.
وانتقد اتجاه تلك المنظمات الدولية للتركيز على السلبيات وتجاهل الإيجابيات التي حققتها دول التعاون، سواء ما يتعلق منها بالحقوق السياسية أو بمستوى رفاهية مواطنيها على المستويين الاقتصادي والمعيشي وتستند هذه المنظمات في تقييماتها إلى خلفيات أو أحكام مسبقة توصلت إليها من خلال معلومات مشوهة أو غير مؤكدة وغير موثوقة عن حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي.
ومن جانبه أعلن رئيس مجلس النواب البحريني أحمد الملا في كلمته للمؤتمر عن تشكيل لجنة برلمانية تعنى بحقوق الإنسان، مؤكدا أن نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع، ليست مسؤولية منفردة تقوم عليها جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان، بل مسؤولية مجتمعية تتقاسمها كافة المؤسسات والمنابر الرسمية والأهلية، كما أن مفهوم حقوق الإنسان ليس حكرا على النشطاء والعاملين في هذا المجال، بل هو مفهوم أوسع وأشمل يضم كل إنسان ومواطن وموظف ورجل أمن، وامرأة وطفل، وكل فئات المجتمع على السواء.
وفي السياق ذاته قالت رئيسة جمعية «معا لحقوق الإنسان» الدكتورة منى هجرس: ونحن ندشن مؤتمرنا العام الأول، نجد لزاما علينا أن نتطرق لبعض النقاط المهمة في مسيرتنا الخليجية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن المواطن الخليجي يتوق بشغف لتطوير منظومة دول مجلس التعاون.