أشعلت طالبات كلية جامعة أُم القرى بمحافظة القنفذة حربا ضد إدارة ومسؤولي الجامعة في مكة المكرمة، فيما أقرت الأخيرة لـ»مكة» على لسان متحدثها الإعلامي الدكتور أُسامة المدني عن رداءة مبناها الفرعي بالمحافظة وتهالكه وسوء نظافته وعدم صلاحيته كلياً للتعليم والسكنى به.
وشدد المدني في الوقت نفسه أن الإدارة لن تألو جهداً في سبيل ترميمه وإصلاحه بغية إعادته لما يجب أن يكون عليه كصرح تعليمي وسكني،غير أن تكاليف عقود الصيانة تذهب هدر الرياح دونما فائدة كون المبنى قديما.
وأضاف أن إدارة جامعة أم القرى ارتأت الاستفادة من الوقت وقامت بطرح مناقصات قبل ستة أشهر،جرى على ضوئها فتح المظاريف وترسية أعمال إنشاء بناء جديد للكلية الجامعية بالمحافظة على إحدى الشركات المقاولة، عازياً تأخر مباشرة عمليات الإنشاء للبناء الجامعي إلى تأخر صرف الميزانية المخصصة لذلك.
ولم يُخف متحدث جامعة أم القرى، خبر تجمع طالبات الكلية الجامعية بالقنفذة أمس وتجاوزهن الحرم الجامعي للشوارع العامة المجاورة للمبنى، وتنديداتهن ضد قيادي الجامعة عبر حملهن لافتات كُتب عليها «أنتم من أجبرتمونا على كذا»، وبعضها الآخر حمل مطالبات من تحسين لمستوى النظافة بالكلية وإصلاح أعطاب لحقت بدورات مياه الكلية الجامعية أدت إلى حدوث طفوحات المجاري داخل غرف المحاضرات وأروقة المبنى.
وحول انتشار أمراض حساسية الصدر والربو بين طالبات وطلاب الكلية الجامعية بمحافظة القنفذة، قال المدني، إن إدارته تعي أهمية تسريعها في استبدال البناء القديم للكلية الجامعية بالمحافظة بمبنى آخر جديد، ذي تصاميم هندسية ومعايير فنية تتلاءم مع المكانة التعليمية والاجتماعية للكلية الجامعية.
ولفت المدني إلى زيارة المدير العام للكليات الجامعية بجامعة أُم القرى إلى محافظة القنفذة، إذ وقف على مبنى الكلية الجامعية واستمع لشكاوى وملاحظات طلابها وطالباتها وأعضاء هيئة التدريس.
ونوه متحدث جامعة أُم القرى عن إصدار الجامعة بيانا صحفيا يجري العمل على إعداده، وسيشمل كافة الجوانب المتعلقة بالحادثة وتفاصيلها وكيفية التعامل معها مستقبلاً والخطوات التي تم اتخاذها بشأن البناء القديم القائم.
من جهته أكد مصدر أمني بشرطة منطقة مكة المكرمة لـ»مكة»،أن مركز شرطة محافظة القنفذة تلقى بلاغاً عن وجود تجمعات لطالبات الكلية الجامعية بالمحافظة في تمام الساعة الـ 12 ظهر أمس، أمام البوابة الرئيسة للجامعة، وعلى الفور جرى مباشرة الموقع، غير أن الطالبات ألقين باللافتات ومن ثم لُذن بالفرار إلى داخل الحرم الجامعي.
وأضاف المصدر أنه جرى التحفظ على اللافتات، وأنها لم تحو سوى مناشدات طلابية للمسؤولين لمبناهم الجامعي القديم، مبيناً أن التحقيقات جارية في الحادثة، وهناك تواصل مع عمادة الكلية الجامعية بالمحافظة للكشف عن هويات الطالبات اللاتي قمن بالتجمع، لا سيما بعد أن تحصل رجال الشرطة على معلومات مبدئية بعدد الطالبات البالغ 35، كما جرى التحدث مع ذويهن، متمنيا أن تُسارع الجهات ذات العلاقة في إنهاء معاناة طالبات وطلاب الكلية الجامعية لضمان سلامتهم وحفاظاً على مسيرتهم التعليمية بتهيئة الأجواء الملائمة والتي تليق بمستوى النهضة التعليمية التي تعيشها المملكة في ظل القيادة.