أن تستغل حاجة الناس لكسب المال، فذلك أقوى أنواع الألم يتسبب فيه بعض ممن اعتادوا على فعل ذلك بعد أن ماتت ضمائرهم، فلا رادع إنساني يفيد فيهم ولا حتى الضوابط الشرعية المنصوص عليها بتعاليم ديننا الحنيف.
أحد أشكال هذا الاستغلال، يتمثل في مكتبات فرضت رسوماً أمام كبار السن وغير المتعلمين مقابل تحديث بياناتهم في نظام حافز، ورغم خطورة تسليم المعلومات والأرقام السرّية لأفراد مجهولين، إلا أن حاجة تلك الفئة تحتم عليهم فعل ذلك.
ولأن الخير باقٍ في أمة رسولنا الكريم حتى قيام الساعة، بادرت إحدى المكتبات في محافظة رنية التابعة لمنطقة مكة المكرمة، بتقديم خدمة تحديث بيانات نظام حافز مجاناً للأيتام والأرامل.
بعضهم يرون بأن مثل هذه المبادرات تجسد المعنى الحقيقي للتآلف الاجتماعي، في حين ما زال آخرون يؤكدون أن بيانات المشتركين في نظام حافز تعد سريّة فلا ينبغي إطلاع الغير عليها.
وما بين تباين الآراء، يوضح أحد أعضاء لجنة المحامين في غرفة جدة، ضرورة الحرص في أية تعاملات حكومية مهما كان نوعها، مشيراً إلى أن القانون لا يحمي المغفّلين.
وقال لـ»مكة»: «منطقياً، لا يمكن الوثوق في أفراد يمارسون الابتزاز بشكل مبطّن، فمن يتاجر باحتياجات الآخرين هو مبتز لا يستحق ثقة منحه معلومات خاصة وأرقاما سرّية يتصرف فيها كيفما يشاء».
وأفاد بأن هذه المسألة لا تحتاج إلى قانون يمنعها، بقدر الاحتياج لرفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع، وأضاف: « التساهل في إفشاء البيانات الشخصية تنجم عنه عواقب وخيمة تصل إلى انتحال الشخصيات وغيرها».
المتاجرة ببيانات حافز ابتزاز محفوف بالمخاطر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
