16 ألف ريال لعلاج أسنان الطفل التوحدي
الصحة تحمل مراكز التوحد الجديدة علاج 12 إعاقة
سحر أبو شاهين - الدمام
أعاد إعلان وزارة الصحة عن إدراج 12 إعاقة ضمن الحالات التي ستستقبلها ثلاثة مراكز يجري إنشاؤها مخصصة لمرضى التوحد بتكلفة 900 مليون ريال، الحديث مجددا عن نقص الخدمات المقدمة لهذه الفئة من المرضى، بدءا من قلة عدد المراكز المتخصصة في علاجهم إلى العجز في الكوادر المؤهلة والمدربة للتعامل معهم، مع رفض أغلب المستشفيات استقبالهم وتقديم خدماتها لهم.
وأشار استشاري جراحة المخ والأعصاب للأطفال، رئيس مركز أبحاث التوحد بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الدكتور هشام الضبعان، إلى أن الوزارة أدرجت 12 إعاقة تعالج في المراكز المخصصة فقط لمرضى التوحد البالغ عددهم قرابة 220 ألف توحدي بحسب أحدث التقديرات.
وزاد: الأسر تعاني كثيرا لتجد مستشفى حكوميا أو أهليا يوافق على استقبال التوحديين في حال تعرضهم لوعكة صحية، وكأحد الأمثلة فإن علاج أسنان أطفال التوحد يضطر بعض الأهالي لدفع 16 ألف ريال لتخديرهم كليا.
وذكر الضبعان، أن ضعف تأهيل خريجي التربية الخاصة يقلل فعاليتهم في العلاج السلوكي للطفل التوحدي إذ لا يحصلون على تدريب سريري كجزء من برنامج تخرجهم، مشيرا إلى أن أيا من المستشفيات الجامعية العديدة لا يقدم برامج تدريبية لطلاب التعليم الخاص، فالجامعات لا تؤدي دورها والخريجون غير مؤهلين لا سيما أن نسبة كبيرة منهم عاطلون.
وشدد على ضرورة الاعتراف بوجود قصور كبير في التعامل مع التوحد، ملمحا إلى أن الحل يأتي بخطة وطنية شاملة للتشخيص والتدخل المبكر ما يساعد في تحسن حالتهم ودمجهم في المجتمع.
وسلط الدكتور الضبعان الضوء على مشكلة أخرى يعاني منها مرضى التوحد المراهقون، تتمثل في عدم وجود مراكز تستقبلهم عدا مركزين أحدهما في الرياض والآخر في جدة طاقتهما الاستيعابية ضعيفة جدا، لافتا إلى معاناة التوحديين المراهقين من مشاكل سلوكية مرتبطة بعمرهم، ما يضطر أحد الأبوين إلى ترك عمله والتفرغ لرعاية طفله نظرا لرفض العاملات المنزليات الاستمرار في العمل لدى الأسر التي بها مراهق توحدي.
وأضاف أن قيمة إنشاء المراكز الثلاثة في الرياض والشرقية والغربية، كافية لإنشاء 90 مركزا موزعة على المدن بكلفة 10 ملايين ريال للمركز الواحد، وأن الاكتفاء بالمراكز المزمع إنشاؤها سيحدث عدة مشكلات يأتي في مقدمتها بعد المسافات التي ستكون عائقا أمام كثير من المراجعين.
وأوضح الضبعان خلال حديثه لـ»مكة« أن مسؤولين بمركز كليفلاند في أمريكا الذي يعتبر من أفضل المراكز في العالم في التعامل مع حالات التوحد، أكدوا أن تدريب طاقم العمل الذي يتعامل مع فئة التوحد يكلف 3 ملايين ريال.
وأبدى الضبعان استعداد مركز أبحاث التوحد في مستشفى الملك فيصل التخصصي لإعداد خطة وطنية شاملة وتقديمها للجهات المعنية.

