فوجئ سكان حي الكندرة جنوب مدينة جدة بهبوط مفاجئ لجزء من الاسفلت، وسقوط إحدى السيارات التي كانت مصطفة على جانب الشارع في تلك الحفرة التي خلفها، وأشار أحد سكان الحي إلى أن المستغرب في الأمر عدم وجود أي تشققات أو تآكل في الاسفلت تدل على أنه متهالك، «بل سقط دفعة واحدة وترك حفرة كبيرة تصل إلى منتصف الشارع».
وأوضح لـ»مكة» أن الاسفلت لم يكن تالفا لدرجة أن يسقط فجأة وبهذه الطريقة، وقال «صحيح أن هناك بعض الحفريات في الشارع كبقية الشوارع، ولكن لا تصل إلى أن يسقط الاسفلت بهذا الشكل المفاجئ، فهذه كارثة أخافت جميع سكان الحي».
وأضاف «تواصلنا يوم الأربعاء بعد أن حصلت الحادثة، مع سيارات النقل لتنتشل السيارة التي سقطت في الحفرة، ومن ثم تواصلنا مع الأمانة وشركة المياه الوطنية عبر رقم البلاغ المخصص لها، إلا أنه منذ الأربعاء وحتى صباح الأحد لم يأتنا أي رد ولم يتم علاج الموضوع، مما اضطرنا لإغلاق الحفرة بشكل بدائي، ووضعنا علامات عليها حتى يتنبه لها السيارات والمارون، لأنها كبيرة وتغطي نصف الشارع تقريبا، إلا أن الأطفال يعبثون بها».
من جهته أوضح مدير المركز الإعلامي بأمانة محافظة جدة محمد البقمي، أن الأمانة باشرت الحادثة مساء الأحد الماضي بالموقع وأبلغت الجهة المعنية «بلدية البلد» للتحقق من الموضوع ومعرفة أسباب هبوط الاسفلت.
وقال لـ»مكة»: باشرت بلدية البلد بدورها الموقع، وبينت أن الهبوط حدث في مسار لأحد تمديدات شركة المياه الوطنية، والتي قامت بمباشرة الموقع للبدء في عملية إصلاح الهبوط الناتج عن انفجار خط المياه أمس.
من جهته بين أحد مراقبي المشاريع في شركة المياه الوطنية والذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الحفرة الوعائية الناتجة عن سقوط مفاجئ للاسفلت، تشكلت بسبب كسر في شبكة المياه فتسربت إلى التربة مما أضعفها وأصبحت هشة لينة وبالتالي ضعفت طبقة الاسفلت وسقطت.
وأوضح لـ»مكة» أن عدم وجود شبكات سليمة للصرف الصحي، إضافة إلى رداءة بعض خطوط المياه أديا إلى تسربها، وتشبعها بالمياه وبالتالي حدث هبوط للاسفلت، مؤكدا أن هناك تسربا في أغلب شبكات المياه يصل إلى ما نسبته 25% «وهذا يؤدي إلى تصريفها داخل التربة وتلف الاسفلت وهبوطه».
وأشار إلى أن شركة المياه الوطنية أنشأت أخيرا قسما خاصا «للكشف عن التسريبات» يعمل بآلات ومعدات حديثة تستخدم غاز الهيليوم، بإشراف عدد من المهندسين والفنيين المتخصصين في الكشف عن التسربات وعلاجها، قبل أن ينفجر الأنبوب.