أشارت تقارير سرية صادرة عن مجموعات عالمية متخصصة في أمن المعلومات إلى أن هناك مفاوضات بين حكومات بعض الدول وشركتي «جي ميل» و»ياهو»، لتزويدها بمعلومات عن بعض الحسابات لأغراض التجسس ضمن الحرب على تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية.
يأتي هذا في وقت أعلن فيه أعضاء منتدى «روسيا بيتكون» اختراقهم حسابات بريدية لنحو خمسة ملايين مستخدم على جي ميل تمثل 60% من حسابات مستخدمي الموقع حول العالم، بينها حسابات لسعوديين وعرب تعذر تقدير عددها.
ولم يؤكد الخبر أو ينفيه أي من القائمين على خدمة بريد جي ميل، لكن الشركة اكتفت باعتبار الرقم مبالغا فيه، وأنها تصدت لعدد كبير من الهجمات بفضل أنظمتها الأمنية.
ومن جهتها ذكرت قوقل أن نسبة 2-3% من أسماء المستخدمين وكذلك الأرقام والكلمات السرية المسربة قد تمت قرصنتها.
وقال الباحث في تقنية وأمن المعلومات في تكساس محمد بن عايض القرني في حديث لـ»مكة» إن قرصنة الحسابات البريدية «بدأت منذ فترة وما زالت مستمرة، وإن الضغوط على شركتي جي ميل وياهو للإفصاح عن بيانات الحسابات البريدية لمستخدميها جاءت كجزء من الحرب على الإرهاب وكي تحافظ كل دولة على أمنها، خاصة وأن التقنية الحديثة جزء أساسي في تخطيط العمليات الإرهابية والتواصل بين الإرهابيين».
وقال القرني: إن داعش من الجماعات التي تجري ملاحقتها من خلال التقنية على مستوى العالم، خاصة من خلال الشبكات الاجتماعية التي تعدّ أبرز الوسائل التقنية التي تسهل متابعة تلك الجماعات، والبريد الالكتروني يندرج تحت الوسائل الاجتماعية، ما يسهل عملية كشف الفئات المستهدفة من قبل أصحاب الشأن الأمني.
وذكر أن شركة ياهو تلقت، على سبيل المثال، تهديدات من وكالة الأمن القومي الأمريكية بفرض غرامة يومية قدرها 250 ألف دولار إن لم تسمح لها باختراق حساباتها، وهذا دليل على أن هناك محاولات رسمية وغير رسمية لاختراق الحسابات في أغلب المواقع الالكترونية، مما سيثير غضب المستفيدين من تلك الخدمات وخصوصا في أمريكا وأوروبا.
وقال إن الطريقة الآمنه لحماية أي حساب تكمن في تغيير الرقم السري بين حين وآخر وعدم فتح البريد الالكتروني في الأماكن العامة، حيث إن هناك طرقا لجمع معلومات عن مستخدمي الانترنت وتوفيرها للزبائن الراغبين بها من قبل مزودي الخدمة.