يلجأ العديد من الباحثين عن نصفهم الآخر إلى البحث عنه بين صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تويتر، حيث يتطوع بعض مستخدمي تويتر في مساعدة الباحثين عن شريك الحياة من خلال إعادة نشر تغريداتهم بخاصية الريتويت، وهو ما جعل كثير من طالبي الزواج يترقبون متابعتهم بشكل يومي، هذا بجانب صفحات الخطابات اللاتي يعلنّ عن خدماتهن نظير مقابل مادي.
ريتويتات خطبة
وبالتواصل مع حسابات صريحة ومعروفة على موقع تويتر تختص بالعمل على تلبية رغبات طالبي الزواج، وفي واجهة الحساب كتب أحد مديريه الذين يسعون للتوفيق بين راغبي الزواج «أسعى لعمل الخير لوجه الله وأساعد الباحثين عن الزواج في تحقيق الاختيار المناسب والمساهمة في القضاء على ظاهرة العنوسة، فمن يريد الزواج يرسل لي طلباته عبر الرسائل الخاصة بعدها أعيد التغريدة «الريتويت» للمتقدم، بعدها يتم التوافق بينهما، وحسابي موجود منذ نحو السنتين وساهمت في تزويج 14 شخصا بينهم أرامل ومطلقات، إذ إن الريتويت هو الأساس في عملي، حيث يتابعه كثيرون من طالبي الزواج».
تنازلات وتعجيزات
وأشارت ابتهال «عازبة» وموظفة تبلغ من العمر 36 عاما، إلى أن قطار الزواج فاتها بسبب شروطها التعجيزية التي كانت تضعها في السابق في شريك العمر، وحاليا داهمها العمر ولم يطرق بابها أحد، ففكرت في تقديم طلب لعرض الزواج بأحد الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها وجدت في بعض الخاطبات استغلالا، حينما علموا أنها موظفة، حيث طلبوا منها مبلغا مقدما مقابل البحث لها عن عريس يناسبها، وقالت إن إحداهن طلبت منها 3500 كمبلغ مبدئي لحين العثور على الزوج المطلوب، فتعجبت من مبالغتها في المبلغ، حيث تستغل بعض الخطابات ظروف العوانس خصوصا الموظفات ويسعين لاستغلالهن واستنزافهن ماليا وإيهامهن بجديتهن في البحث عن شريك لحياتهن، وأكدت أنه نادرا ما تصدق بعض الخاطبات في وعودهن.
توفيق الزواجات
وقالت أم حمد: أعمل خطابة منذ نحو 30 سنة، ومهمتي التوفيق بين رأسين في الحلال، وكانت بدايتي بين أوساط أسرتي، حيث كنت أبحث لأقاربي عن زوجات بعد توفر الشروط التي يطلبها العرسان وأسهم في التوفيق بينهم، واستهوتني فكرة العمل كخطابة، وبدأت أتلقى طلبات من الجيران والمقربين من معارفي حتى اكتسبت شهرة كبيرة على مستوى منطقة القصيم، ولذا أحرص على حضور أي اجتماع أدعى له أو أي حفل، حيث أجد الكثير من الفتيات المؤهلات للزواج، وتحرص بعض الأمهات على تقديم ابنتها لي لأراها وأذكرها لطالبي الزواج.
همزة وصل
وأضافت أم حمد «الحمد لله أجعل النية الخالصة سبيلا دائما إلى نجاحي في خدمة المقبلين على الزواج، وأعترف أنني خسرت أناسا وأقارب كثرا بسبب عدم توفيقهم في حياتهم الزوجية، وفي المقابل كسبت كثيرين وساعدتهم في الزواج، وأنشؤوا أسرا ناجحة ويعيشون في سعادة كنت سببا فيها»، مشيرة إلى أن التوفيق أو الفشل لا يرجعان لاختيارها، بل هي تعد همزة وصل بين الراغبين في الزواج، وإن وفقوا فبفضل من الله، وإن حدث غير ذلك فلا دخل لها بإخفاقاتهم.
خطابات VIP
وأشارت الخطابة أم عبدالعزيز إلى أن أغلب من يتقدم لها هم من كبار الشخصيات ووجهاء المجتمع رغبة في زواج المسيار خوفا على عشهم الزوجي، وقد تضطر الظروف بعض الناس خلال سفرهم عدة أشهر خارج المملكة للارتباط ولو بزواج موقت خوفا من وقوعهم في الحرام.
وأضافت: كشفت لي تلك المهنة أسرار الكثير من الرجال والنساء من حيث التلاعب وعدم الجدية في الزواج، فكم من كاذب يسعى لإشباع رغباته وكم من مخادعة تسعى لاستنزاف جيوب الرجال من خلال ارتباطها بزواج عابر تستفيد منه ماديا وفي وقت محدد.
عيشة بائسة
وأضافت المطلقة حيا: عمري 16 عاما وأنا يتيمة الأبوين وأسكن عند جدتي وساقتني ظروفي السيئة إلى خاطبة عرضت على أهلي تزويجي من رجل أعمال سبعيني، فوافقنا مضطرين، وكسبت الخاطبة منه مبلغا ضخما بعدما أتمت صفقة الزواج، ولكنني صدمت بعد ذلك وعشت معه حياة بائسة، وبعد معاناة استمرت ثلاثة أشهر من زواج غير موفق إطلاقا تم طلاقي منه، وما زلت أنتظر زوجا آخر يناسبني ويعوضني عن المأساة التي عشتها.
تلاعب
أما إيمان التي تعمل في إحدى الجمعيات الخاصة بالتوفيق بين الأزواج، فوصفت بعض الخطابات بأنه لا يهمهن أخلاقيات طالبي الزواج من الرجال، فتراهن يخطبن لأشخاص متلاعبين أو غير جادين، وهمهن فقط كسب المال، أما نحن فنحرص في عملنا عند البحث عن فتاة أو شاب على تحري الدقة في العروض التي تصلنا حتى يكون الاختيار مناسبا وسليما قدر الإمكان.

