لجأت أندية دوري الدرجة الأولى للمحترفين «ركاء» إلى لاعبي كرة القدم مواليد السعودية لكن إقاماتهم سارية بحكم وجود أسرهم بالسعودية وأغلبهم يسافرون لبلدانهم لغرض الدراسة الجامعية، وتجدهم يلعبون مع منتخبات بلدانهم أو يلتحقون بالأندية الرياضية، وكشف قرار اتحاد كرة القدم الذي سمح لأندية الأولى بالاستعانة بلاعبين من مواليد السعودية عن وجود مواهب من هؤلاء المواليد في مختلف الدوريات العربية والأفريقية.
واختلفت آراء المحللين حول المردود الإيجابي للقرار على المواليد والأندية، فقال مساعد مدرب نادي الحزم عبدالرحمن الحمدان «للأسف القرار لن يخدم المواليد بالداخل، بقدر خدمته للموجودين بالخارج لأن هؤلاء يمارسون اللعبة من خلال انتمائهم لمنتخبات وأندية بلادهم، بينما الموجودون بالداخل هم عبارة عن لاعبي حواري ولم يتم تجهيزهم بالشكل المطلوب ولا يمتلكون قواعد وأساسيات اللعبة، وهناك مواهب جيدة ولكنها تفتقد للانضباط التكتيكي».
وأضاف «الأندية تريد اللاعب الجاهز لكن القرار الأخير يفسر على أن الأندية هي من تقوم بتجهيز اللاعبين المواليد وصقل مواهبهم، والأندية التي لا تمتلك ميزة الصبر على المواهب ستعاني كثيرا معهم في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أنهم في الحزم في الوقت الراهن يقومون بتجهيز أحد المواهب الكروية من المواليد ويستحق الصبر لأنه يمتلك إمكانات كبيرة ويدعى صديق بكر، بالإضافة إلى التعاقد مع اللاعب الأردني أمجد الشعيبي وهو لاعب جيد وسبق له أن مثل منتخب بلاده ومثل نادي الرمثا الذي يلعب في الدوري الأردني الممتاز.
وبيّن الحمدان أن معظم أندية ركاء قامت باستقطاب لاعبين مواليد لكن غموض إجراءات تسجيلهم ومشكلة نقل الكفالة تسببت حتى الآن في عدم الاستفادة من اللاعبين بالشكل المطلوب، مبينا أن تقييم التجربة يحتاج إلى مرور 50% من جولات الدوري.
من جانبه أوضح مدرب نادي المجزل حمود الصيعري أن تجربة اللاعبين المواليد في دوري ركاء تعدّ تجربة جديدة وستكون ثرية من خلال إتاحتها الفرصة للاعبين المواليد وذلك لإبراز مواهبهم وقدراتهم من خلال أندية دوري الأولى، كما أنها ستساهم برفع الأداء الفني في الدوري وحل بعض مشاكل الأندية في بعض المراكز التي لا يوجد بها لاعبون محليون مميزون، ولكن لا نستطيع الحكم على التجربة لأنها في بداياتها وليست كل الأندية تعاقدت مع لاعبين مواليد، مضيفا «أن الطريقة التي يتم بها تسجيل اللاعبين المواليد والشرط الذي فرضته لجنة الاحتراف قاس وتعجيزي حيث اشترط القرار نقل كفالة اللاعب على النادي وهذا الإجراء يلحق ضررا باللاعب لأنه في حالة إلغاء العقد بين الطرفين فإن ذلك يعني خروجا نهائيا، لكن أعتقد أن تغييرا موقتا طرأ على هذه الفقرة ليتم السماح للمواليد باللعب دون نقل كفالتهم على الأندية التي يلعبون لها». مبيّنا أن نادي المجزل تعاقد مع لاعب وحيد من مواليد السعودية وهو مالي الجنسية ويدعى ميجا، ومثل الفريق في جولتين من الجولات الماضية؟
من جانبه أكد مساعد مدرب نادي النهضة أحمد الحنفوش أن الوقت ما زال مبكرا للحكم على التجربة لحداثتها، ولأننا ما زلنا في بداية الدوري، وغالبا ما يحتاج اللاعب إلى فترة أطول لكي ينسجم مع الفريق ويثبت نفسه، وأغلب الفرق لم تبدأ موسمها الرياضي الحالي بالمواليد بسبب غموض عملية إجراءات تسجيلهم في الاتحاد السعودي، مشيرا إلى أن نادي النهضة قام بتسجيل لاعبين من الأردن وهما عيسى السباح ومحمد البكار وشاركا مع الفريق بدءا من الجولة الرابعة.
وأشار الحنفوش إلى أن أول أربع جولات لعبها نادي النهضة في الدوري لم يقابل سوى فريق واحد قام بتسجيل لاعبين من المواليد.
واصفا التأثير الفني على اللاعبين المواليد خلال الجولات الماضية بالضعيف نسبيا، بسبب أفضلية اللاعب المحلي في معظم الأندية، لأن تجربة اللاعبين المواليد لم تنضج بعد في أندية ركاء، وكان من المفترض أن يبدأ الاتحاد السعودي في هذه التجربة من الفئات السنية ليتم صناعة اللاعب منذ الصغر وتكون لديه الأساسيات والقواعد اللازمة للاعب كرة القدم، مشيرا إلى أن الأندية المقتدرة ماليا أصبحت تبحث عن لاعبين مواليد يلعبون في أندية خارج السعودية ما جعلهم بصفة محترفين وكأنه مسموح لها بالتعاقد مع ثلاثة لاعبين محترفين أجانب.