تعرض الموقع الالكتروني للمجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن أمس للاختراق، وأظهر التحليل الأولي بحسب عضو لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بمجلس الشورى الدكتور فايز الشهري، أن مستضيف الموقع محلي وخارج نطاق الشبكة الحكومية الآمنة الواقعة ضمن نظام «يسر».
وتعليقا على الاختراق، أكد الشهري أن بعض الجهات الحكومية لا تتعاطى مع التوصيات كما يجب ولديها إهمال إداري، علاوة على اعتمادها في إدارة مواقعها على عمالة غير وطنية، وهو ما يفسر تعرض بعض المواقع الحكومية للهاكرز خاصة وأن بعضها لا يستفيد من تنبيهات الإنذار المبكر التي يقدمها المركز الوطني الإرشادي لأمن المعلومات.
وقال: التحليل الفني الأول يظهر أن مستضيف موقع المجلس محلي، وخارج الشبكة الآمنة التي تقع ضمن نظام «يسر»، وبعض الشركات المستضيفة محليا تعتمد على استضافة رخيصة من الخارج وتلعب دور الوسيط وذلك لأن أسعار المستضيف الخارجي منافسة وقد تكون مجانية.
وأضاف: مواقعنا الحكومية من أقوى المواقع ولدينا نظام أمني صارم وأمر ملكي صادر في 1430 بقصر استضافتها ضمن شبكة آمنة حكومية وهذه الشبكة تستضيف أكثر من 150 موقعا ضمن «يسر» والخطة التقنية لبرنامج التعاملات الالكترونية وتقدم خدماتها للمواطنين بشكل رائع من الناحية الأمنية ومن ناحية تحمل العدد الكبير من المستخدمين ومن حيث السعة والسرعة والأمان، موضحا أن لدى الشبكة نظام للإنذار المبكر بأي مخاطر محتملة وتستطيع وضع مستويات عالية من الحماية ونجحت في تجنيب مواقع الكترونية حكومية خلال السنوات الثلاث الماضية العديد من محاولات الاستهداف.


مواقعنا هدف يومي للهاكرز

عدّ الشهري المواقع السعودية هدفا يوميا لكل مراهق أو محاول للاختراق، مشيرا إلى أن نشاط محاولات الهاكرز مرتبط بالأحداث السياسية والاقتصادية، ذاكرا أن مجلس الشورى أصدر توصية العام الماضي بإنشاء مركز لأمن المعلومات وحماية المواقع من الاختراق خاصة وأن مجال الانضمام للشبكة الآمنة مفتوح غير أن بعض الجهات الحكومية لا تتعامل مع التوصيات بالحرص الكافي وبسرعة الاستجابة.
وشدد على أن أبرز مسألة يجب أن تؤخذ في عالم تقنية المواقع هي الأمن على العاملين كونهم قادرين على إهداء بطاقة دعوة للمخترقين في حال كان لدى بعض العاملين مشاكل إدارية أو نفسية، فيترك أو يهمل أو يسرب العامل بعض المعلومات أو يهمل في بعض الأمنيات وتكون هذه بطاقة دعوة للمخترقين، مضيفا أن أنظمة الإنذار المبكر تعمل بشكل جيد على مستوى مجموعات المخترقين غير أنه لا يمكنها التنبؤ بالأفراد إضافة إلى أن الدراسات أثبتت أن المخترقين لديهم مشاكل نفسية.


3 قنوات للحد من الاختراق

اتقال الشهري إن تقليص محاولات الاختراق لا يتم إلا عبر قنوات ثلاث؛ الأولى فنية وينصح أن يكون المستضيف داخل المملكة حتى يكون هناك مرونة في التعامل السريع ورد فعل مباشر لأي ثغرة.
والثانية؛ إدارية، بحيث تكون الإدارة على وعي تام، وأن يكون تقرير حالة الموقع ومتابعته ضمن البرنامج اليومي للمسؤول لمتابعة أي ثغرة، والثالثة؛ الملاحقة القانونية للمقصر والمخترق.