توقعت دراسة مناخية تعرض مدن ومحافظات المنطقة الشرقية لعواصف ترابية خلال العام الحالي.وكشفت الدراسة التي نفذتها الإدارة العامة للتحاليل والتوقعات التابعة للأرصاد وحماية البيئة والتي رصدت العواصف الترابية منذ 1990 حتى 2011 بأن المنطقة الشرقية تعاني من العواصف الترابية والغبار بمعدل 80 يوما في العام.
وأظهرت الدراسة - حصلت «مكة» على نسخة منها - تأثر مدينة الظهران والمدن القريبة منها كالخبر والدمام والقطيف بكمية كبيرة من العواصف الترابية والغبار، مشيرة لتعرض هذه المناطق للأتربة المثارة بدءا من العام 2000 لتعاود الانخفاض في الأعوام التالية، والارتفاع أعوام 2007 - 2008 - 2009، وتنخفض في 2011 لتعاود الارتفاع في الأعوام التالية.
وذكرت أن العواصف الرملية والترابية تصنف على أساس الخطر، حيث إن منها ما هو ناتج عن عواصف رملية أو ترابية ناتجة عن العواصف الرعدية، كما أنها من الظواهر الجوية الخطيرة على سلامة الطيران، ولكن تأثيرها يمتد لفترة قصيرة وعلى نطاق ضيق، وتتراوح ما بين ربع ساعة إلى ثلاث ساعات، وعادة ما تكون مصحوبة برياح نشطة تصل سرعتها إلى أكثر من 50 كلم في الساعة.
وبينت الدراسة أن العواصف الرملية أو الترابية ناتجة عن المنخفضات الجوية والجبهات الباردة، وتثيرها الرياح النشطة المصاحبة لها، وتعتمد حدة إثارة الأتربة على العوامل المؤثرة في هذه المنخفضات والممثلة في ديناميكية التيارات النفاثة في مستويات طبقات الجو العالية، ومناطق تخلخل الضغط الجوي، وجغرافية المنطقة، وفروقات الضغط الجوي على مستوى سطح البحر، وفروقات درجات الحرارة على مستوى سطح البحر، كما بيّنت أن هناك عواصف ترابية ناتجة عن التأثيرات المحلية مثل التيارات البحرية، وأهمها حدوثا على المملكة ظاهرة نسيم البحر على المناطق الساحلية لجنوب ووسط البحر الأحمر، إذ تنخفض الرؤية الأفقية إلى أقل من 1000 متر.
وأظهرت الدراسة التأثيرات الناتجة عن العواصف الترابية فمنها ما هو صحي خاصة حين يتكثف الغبار في طبقات الجو، أو الغلاف الجوي، وتأثيرات بيئية تتمثل في جفاف التربة نتيجة العاصفة، وحدوث خسائر اقتصادية في الممتلكات.
ورصدت الدراسة تأثير الغبار على الحالة النفسية والاجتماعية للسكان وتعطل الدراسة والأعمال، وامتداد ذلك التعطل للمصانع ووسائل المواصلات البرية والجوية والبحرية أثناء العواصف المختلفة على نطاق المملكة في الوقت الحديث.