تحتاج مدارسنا وجامعاتنا إلى التربية قبل التعليم، وإلى غرس القيم الإنسانية النبيلة أكثر من تجديد طبعات الكتب وابتكار الاستراتيجيات الفارغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فمن يرصد الوضع التربوي في معاقلنا التعليمية من خلال الميدان وما تبثه بعض وسائل التواصل يلحظ أن أخلاق الكثير من طلاب وطالبات التعليم بشكل عام في تدهور مخيف، وأن هناك الكثير من السلوكيات السلبية المرصودة في أروقة المدارس مثل حالات الشذوذ الجنسي وتعاطي المخدرات والتطاول على المعلمين والمعلمات لفظا وفعلا.
والمعضلة الكبرى أن هذه المشاكل تنتهي بدفنها في أدراج مكاتب إدارات المدارس والجامعات بتعهّد أو استدعاء لولي الأمر، بينما لو أن هناك قرارات جريئة ورادعة تحتم الفصل أو التحويل إلى الجهات الأمنية، مثلما تم سابقا في كلية الملك خالد للبنات في أبها، أو لاحقا في بعض ثانويات البنات بجدة، لتلاشت مثل هذه الظواهر المفجعة في محاضننا التعليمية الطاردة..ويكفي.