حي الأندلس بينبع الواقع على امتداد حي السديس شمالا، يعد من الأحياء الجديدة، وفي بداية الأمر يبدو كل شيء على ما يرام، مع سماع وعود تفيد باستكمال كل ما ينقص المخطط من خدمات، خصوصاً الأساسية منها، غير أن الحال بدأ في التغير حينما شرع المواطنون بالبناء والانتقال لبيوتهم التي انتظروا رؤيتها طويلا، وأول ما أثار استياء الساكنين وتذمرهم توقف إنارة الشوارع عن العمل، فصار الظلام أبرز معالم الحي الجديد، وصارت أعمدة الإنارة تقف كالأشباح على الطرقات وبين المنازل، بعد أن كانت مصدر النور الذي يبدد الظلام، وما زاد الأمر سوءا هو أن حي الأندلس منفصل وبعيد نسبيا عن غيره من الأحياء، وهذا ما جعل الآباء والأمهات يخشون على أبنائهم في أي لحظة يغادرون فيها المنزل عند حلول المساء، كما أن الرجل لا يهنأ له بال وقت خروجه بالليل لعمله أو لحاجة ما، حينما يتذكر ما يحيط بالحي من ظلام.
يضاف لذلك مطلب ملح، ومشكلة قائمة يأمل المواطنون حلها بأسرع وقت، وتلك تتعلق بالمياه وعدم توفرها بالحي؛ إذ يعتمدون على جلب الماء بالصهاريج، ولا يخفى على الجميع المعاناة المترتبة على هذا العمل؛ حيث ينقطع الماء تارة، ويتأخر وصول الصهريج تارة أخرى، والحق أن هناك مطالب أخرى لكن في الوقت الراهن يرى الساكن هناك أن الإنارة والماء أهم خدمتين ينتظر توفرهما.
وما يجدر ذكره أنه بسبب نقص الخدمات أجل بعض أصحاب المنازل السكن فيها، أملاً في تحسن الوضع القائم، ومن كان هدفه من البناء الاستثمار ظلت شققه خاوية، فكلما أتى شخص لغرض الاستئجار، واطلع على الحي أحجم عن قبول السكن فيه.