تقوم جمعية «ملائكة الحدود» بمساعدة المهاجرين الذين يحاولون الوصول بسبل غير شرعية إلى الولايات المتحدة واضعة لهم زجاجات المياه في المناطق الصحراوية، ومن بين مخاطر كثيرة يواجهها المهاجرون الذين يجازفون بالهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة، مقاومة الحرارة الحارقة في صحراء كاليفورنيا حيث قد تصل إلى 45 درجة مئوية.
ومن المبادرات التي تروج لها هذه المنظمة غير الحكومية، إخفاء صفائح من المياه بين الأشواك في المناطق الحدودية التي تمتد بين مقاطعتي سونورا وكاليفورنيا السفلى المكسيكيتين وصولا إلى اريزونا في كاليفورنيا حيث يفصل جدار بين البلدين، ويضع المتطوعون أيضا قوارير على الجانب الأمريكي من الحدود وهي أرض قاحلة تكثر فيها الأفاعي.
ويوضح مورونيس مؤسس جمعية «ملائكة الحدود» «نقص المياه هو السبب الأول للوفيات بين عشرة آلاف شخص قضوا خلال عبورهم بطريقة غير قانونية هذه المناطق الصحراوية».
وفي البعيد، يمكن رؤية حرس الحدود يقومون بدوريات في آلياتهم ويراقبون كل حركة بمساعدة مئات الكاميرات والمجسات إضافة إلى طائرات من دون طيار لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وهم يعرفون أن المهاجرين سيحاولون استغلال لحظة تشتت من أجل تسلق الجدار الفولاذي، لكن مورونيس يوضح أنهم لا يصادرون قناني المياه لأن لا موقف أمريكي رسمي من هذه المسألة.
وغالبا ما يعثر المتطوعون خلال مهماتهم في الصحراء على جثث مهاجرين قضوا جراء القيظ والإنهاك والجفاف، ويرقد أكثر من 600 شخص مجهولي الهوية توفوا عند أبواب «الحلم الأمريكي» في مقبرة في مدينة هولتفيل الصغيرة المجاورة سميت «مقبرة الذين لا ننساهم».
ويشير مورونيس إلى أنه مع تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين قررت السلطات «حرق» جثث هؤلاء المهاجرين المجهولين و»نثر رمادهم في البحر قبالة شواطئ سان دييجو».
ويؤكد هرنانديس أن تدفق اللاجئين لن يتوقف أبدا رغم أن عدد المهاجرين بدأ بالتراجع منذ شهرين تحت تأثير تشديد الرقابة في دول المهاجرين وفي المكسيك بعد ضغط أمريكي كثيف.