أشاد عدد من الساسة وخبراء الأمن المصريين بدور السعودية في مواجهة خطر الإرهاب الذي يهدد أمن منطقة الشرق الأوسط عامة والمنطقة العربية خاصة، مؤكدين أن التحرك السعودي كان سريعا تجاه القضية الأخطر بالمنطقة بتنظيم مؤتمر إقليمي بجدة حضره وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا، ووزير الخارجية الأمريكي لبحث سبل مكافحة الإرهاب والتصدي على وجه الخصوص لتنظيم داعش الإرهابي.
السيد: التحرك يعكس عمق رؤية القيادة السعودية
قال الدكتور مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية إن السعودية ومصر هما قلب العروبة النابض وبدونهما يختل ميزان القوى بالمنطقة العربية، لذا لم يكن غريبا في وقت تتصدى فيه مصر بقوة لخطر التنظيمات الإرهابية التي زرعها نظام الإخوان، أن تتحرك السعودية على نحو يعكس عمق الرؤية للقيادة السعودية وانشغالها بهموم وطنها ومنطقتها بتنظيم مؤتمر عالمي يستضيف مسؤولين وخبراء من العرب والأجانب لمناقشة آلية التوصل إلى سبل لمواجهة الإرهاب وخطر تنظيم داعش.
وثمن خبير العلوم السياسية البيان الختامي للمؤتمر الذي تعهد بمواجهة الإرهاب الدولي من خلال منع تدفق المقاتلين الأجانب من دول الجوار، ووقف تدفق الأموال لتنظيم (الدولة الإسلامية في العراق) والجماعات المتطرفة الأخرى، ورفض أيديولوجيات الكراهية لدى تلك الجماعات الإرهابية، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب الفظائع.
العرابي: الملك عبدالله رجل المواقف
أفاد السفير محمد العرابي وزير الخارجية السابق أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالفعل هو حكيم العرب ورجل المواقف والأزمات والأفعال وليس الأقوال، لذا جاء مؤتمر جدة بمثابة جرس إنذار قوي بوجه الإرهاب بالمنطقة الذي يستشرى بشكل مروع ومفزع خاصة بعد انتشار صور الذبح التي بثتها هذه التنظيمات عبر وسائل الإعلام والتي كان لها دور في تحرك الغرب والولايات المتحدة.
وشدد على أن مصر والسعودية حذرتا في وقت سابق من ضرورة التحرك الدولي للتصدي لهذه التنظيمات في وقت أظهرت فيه بعض الدول الغربية وأمريكا تعاطفا وتأييدا مثلما حدث لتنظيم الإخوان في مصر.
البسيوني: توقيت مهم للغاية
شدد الخبير الأمني مجدي البسيوني على أن المؤتمر جاء في وقت مهم للغاية بعد تنامي خطر التنظيمات الإرهابية في عدد من الدول العربية خاصة داعش في سوريا والعراق، وتحديه الأنظمة واستباحة دماء الأبرياء على نحو غير مسبوق ما أساء للدين الإسلامي، إذ تتخذ هذه التنظيمات الدين ستارا لتنفيذ أجنداتها الإرهابية.
وأوضح أن البيان الختامي راعى الأزمة بحذافيرها وكان دقيقا في الصياغة لتجنب الانزلاق في مهاترات أو مشكلات مع عدد من الدول بدليل ما تضمنته فقرة بأن جهود المشاركين في مؤتمر جدة ستكتمل «حين يكون الأمر ملائما للمشاركة في أوجه العمل العسكري المنسق» ضد الإرهاب.
ولكن الكل كان حريصا على إعلان التزامه المشترك بالوقوف بوجه التهديدات التي يجسّدها الإرهاب بكافة أشكاله للمنطقة وللعالم، بما في ذلك ما يدعى بتنظيم (الدولة الإسلامية في العراق).

