أوقفت محكمة تركية ثلاثة رجال لاتهامهم في جريمة القتل الوحشي لفتاة في العشرين من عمرها تعرضت لمحاولة اغتصاب، في قضية أثارت صدمة في البلاد.
وأصدرت محكمة في مدينة طرسوس قرارا بتوقيف أحمد صوفي التندوكن ووالده نجم الدين التندوكن بالإضافة إلى فتحي غوكجي بانتظار محاكمتهم.
ويشتبه بأن أحمد صوفي التندوكن ارتكب جريمة قتل الطالبة اوزغيجان اصلان (20 عاما)، فيما يتهم الاثنان الآخران بالتواطؤ معه.
وفقدت الفتاة منذ عصر الأربعاء الماضي في طرسوس وتبين أنها قاومت محاولة اغتصاب ثم قتلت.
وعثرت الشرطة الجمعة الماضية على جثتها محترقة.
وأثارت الجريمة غضبا كبيرا في جميع أنحاء تركيا التي تكافح منذ سنوات لتقليص سجلها المروع في مجال العنف ضد المرأة.
وعمت تظاهرات غاضبة المدن الرئيسة.
ونقلت التقارير الإعلامية أن اصلان كانت الراكبة الوحيدة في حافلة صغيرة يقودها أحمد صوفي التندوكن، الذي غير خط سير الحافلة وحاول اغتصاب الفتاة.
حاولت أصلان مقاومته عبر استخدام رذاذ الفلفل ولكنه ما لبث أن طعنها حتى الموت، ثم عاد إلى طرسوس ليبحث عن والده وصديقه لمساعدته على إخفاء آثار جريمته.
وعمد الثلاثة إلى إحراق جثة اصلان في منطقة برية في محاولة لطمس الأدلة.
وقال رئيس نقابة محامي منطقة مرسين إن أحدا من أعضاء النقابة لن يدافع عن المشتبه بهم أمام المحكمة.
ومن جهتها تحدثت وزيرة الشؤون الاجتماعية ايسينور إسلام، المرأة الوحيدة في مجلس الوزراء التركي، عن تطبيق أقصى عقوبة بحق مرتكبي الجريمة.
ونقلت وكالة الأناضول عن إسلام بعد زيارتها لعائلة الضحية أنا «أعتقد، وأتكلم ليس بصفتي وزيرة، بل كوالدة وامرأة، أن العقوبة المناسبة لهكذا جرائم هي الإعدام...يجب إضافتها إلى برنامجنا».
إلى ذلك زارت ابنتا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، سمية واسرا، عائلة الضحية.
كما تحدث معها عبر الهاتف إردوغان وزوجته وأدانا الجريمة، في حين تعهد رئيس الحكومة أحمد داوود اوغلو بمعاقبة المجرمين.