5 محاور رئيسة تتجاوز الحدود السياسية والجغرافية
أوباما ينجح في تهيئة الأمريكيين للحرب في سورية من بوابة داعش
عصام عبدالله - واشنطن
نجح الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تحقيق الهدف الأكبر الذي وضعه أمام إدارته وهو »إعداد الشعب الأمريكي أولا للمعركة طويلة المدى المقبلة ضد داعش، كاستمرار للجهود والتضحيات التي بذلتها الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب منذ 11 سبتمبر 2001«.
وقال إن «الأمر سيحتاج إلى مزيد من الجهد والوقت (غير المحدد زمنيا) للقضاء علي سرطان داعش.
ولا يخلو أي عمل عسكري من (المخاطر) لا سيما ما يتعرض له العسكريون الذين ينفذون هذه المهمات القتالية».
والرؤية الاستراتيجية لخطة أوباما تتركز في عدد من النقاط.
- 1 - سعي أوباما إلى وضع محاربة داعش في سياقها الصحيح وهو محاربة الإرهاب، واختار الخميس الذي يصادف الذكرى السنوية الـ 13 (11 سبنمبر 2001 ) للهجمات الإرهابية التي قام بها تنظيم القاعدة، والذكرى السادسة (الأسبوع المقبل) لأكبر أزمة مالية ضربت الولايات المتحدة في 2008، ليؤكد أن أمريكا اليوم في وضع أفضل لامتلاك المستقبل أكثر من أي دولة أخرى، ولا خوف على اقتصادها من الحرب المقبلة ولا عودة للوراء في مواجهة الإرهاب الذي يهدد أمننا القومي.
- 2 - طلب الرئيس أوباما من الكونجرس توفير الموارد اللازمة لتدريب وتجهيز المقاتلين الذين سيواجهون داعش، حيث لا يمكننا الاعتماد على نظام الأسد الذي يروع شعبه والذي لن يستعيد أبدا شرعيته التي فقدها. ما يعني تعزيز قدرات المعارضة السورية لتوازن المتطرفين مثل داعش.
- 3 - الهدف المعلن والثابت من التحالف الواسع لدحر هذا التهديد الإرهابي في المنطقة والعالم، هو تدمير داعش تماما من خلال استراتيجية شاملة ومستدامة لمكافحة الإرهاب. وهو تحول كبير لسياسة أوباما من الناحية العسكرية في الشرق الأوسط خاصة وأنه دعا إلى إنهاء الحرب والوجود العسكري الأمريكي في العراق وأفغانستان قبل حملته الانتخابية وبعد نجاحه في الوصول للرئاسة. الأهم من ذلك أن ذلك التحول يأتي بعد عام واحد من محاولة انخراطه عسكريا في سوريا ضد نظام الأسد الذي استخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، وواجه معارضة من الكونجرس.
- 4 - اليوم استطاع أوباما الولوج إلى سوريا مرة أخرى من بوابة داعش، ووفقا لمسؤولين في الإدارة الأمريكية فإن داعش تمثل تهديدا كبيرا للعراق وسوريا والأمريكيين في المنطقة. لذلك بدلا من أن يطالب أوباما الكونجرس بصلاحيات للتصرف، كما فعل قبل عام، بحث مباشرة عن «دعم المشرعين» قائلا في ثقة «لدي السلطة لمعالجة تهديد داعش (بالقانون والدستور) ولكن تأمين دعم من الحزبين الكبيرين في الداخل للنهج العسكري الأمريكي ضد داعش مهم جدا، لأننا كأمريكيين سنكون أقوى كأمة عندما يكون الرئيس والكونجرس يدا واحدة أمام العالم في مواجهة هذا الخطر».
- 5 - تأكيد أوباما أن المعركة طويلة المدى ضد داعش، ولن تكون محدودة «بالحدود السياسية والجغرافية». وقال «لن أتردد في اتخاذ الإجراءات ضد داعش في سوريا أو العراق، وهذا هو المبدأ الأساسي لمسؤوليتي كرئيس «إن من يهدد أمريكا لن يجد له ملاذا آمنا في أي مكان على الأرض».
جاء ذلك في خطاب أوباما فجر الخميس والذي حدد فيه المعالم الأولية للخطط التي تقودها الولايات المتحدة والتحالف لتدمير الدولة الإسلامية في العراق والشام، مخاطبا الشعب الأمريكي بأن هذه الحرب ستكون مختلفة عن الحروب السابقة في العراق وأفغانستان.

