منذ زمن يتجاوز الأربعين عاما وأنا أسمع وأرى عددا من حملة الأقلام من أبناء وطني العزيز يدافعون عن النجوم الذين يعتذرون كثيرا عن المشاركة مع المنتخب بحجج واهية كادعاء الإصابة والتمارض وعقود القران الوهمية، والمرض، بل والأمراض العديدة التي داهمت على حين غرة هؤلاء النجوم وأن وأن... إلخ. تلك الاعتذارات التي تؤكد أن عددا من المواهب لا يرغبون في الانضمام إلى منتخب الوطن! سبحان الله.
أذكر مرة أنني كنت عائدا جوا من جدة للرياض ووجدت بجانبي الحارس الفذ في تلك الأيام هلال الطويرقي حارس مرمى الاتفاق، وسألته باستغراب: «على فين؟«، أجابني بصوت حزين إلى الدمام! لماذا؟ لم يجب، بل بكى.
وكان منتخبنا الوطني يعسكر في جدة.
كيف سمح لك المدرب بمغادرة المعسكر؟
أجابني والدمع يضيء عينيه، المدرب استبعدني! لماذا؟ لا جواب سوى الدموع.
لم أصدق ما سمعت، وهدأت من آلامه.
وعجبت كيف يستبعد هلال الطويرقي وكان في نظري أفضل حارس مرمى، وفي عنفوان شبابه.
ناقشت الموضوع في الصحافة يومها ولم أجد جوابا شافيا، ولم أزل لا أعرف السبب.
ورغم مضي سنوات طويلة إلا أني لا أعرف سببا لاستبعاد هلال الطويرقي؟
ومضت السنوات وشاهدت كيف أن عددا من نجومنا يتهربون من مشاركة المنتخب بمساندة رجال كبار في أنديتهم لماذا؟ هل هناك خذلان لنداء الوطن؟ هل هناك أسباب تفرض ذلك؟
أرجو أن أجد جوابا شافيا عند من بيده الحل والربط في اتحاد كرة بلادي أو إعلام بلادي أو أي أحد.. حسبنا الله ونعم الوكيل.
وما دمت قد ذكرت اسم لاعب في الاتفاق لا أجد سببا وجيها لأغنياء الدمام والخبر وسواهما للعزوف عن دعم الاتفاق، فلا أحد يدفع بسخاء إلا الدوسري.
أين أصحاب الملايين من أبناء المنطقة الشرقية عن دعم الاتفاق؟
يبدو والله أعلم أن عدوى البخل انتقلت من أصحاب الملايين في العاصمة المقدسة الذين توقفوا عن دعم الوحدة! حسبنا الله ونعم الوكيل.
المنتخب: كخا.. كخي.. النادي: حبوه.. حبوه
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
