تسعى الحكومة الأردنية، مدفوعة بتداعيات توقف إمدادات الغاز المصري إلى الأردن، لتوفير حزمة محفزات تشجع الصناعة المحلية على الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة.
ومن بين هذه المحفزات التي طرحت إعفاء المنتجات الصناعية التي أسهمت في إنتاجها مدخلات الطاقة المتجددة من ضريبة المبيعات، وإلغاء الجمارك عن واردات أنظمة وأجهزة ومعدات مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة للمصانع والمنشآت والأفراد من الجمارك، إضافة إلى رفع أسعار المحروقات التقليدية مما يدفع في المقابل إلى إقبال المصانع على وسائل الطاقة المتجددة وترشيد الاستهلاك، آملا في الحد من أزمة الطاقة المتفاقمة في البلاد.


تفجير الأنابيب وراء المحفزات

أدى توقف إمدادات الغاز المصري منذ بدء تفجير خطوط الأنبوب الناقلة له منذ أكثر من ثلاث سنوات إلى أزمة كبيرة في البلاد التي كانت تعتمد على 80 % من هذا الغاز في توليد الكهرباء، فيما تعتمد حاليا على الوقود الثقيل والسولار، لتوليد الطاقة الكهربائية.
وكان من تداعيات ذلك أن تكبدت الأردن خسائر بنحو 5 مليارات دولار، وفقا لتقديرات الحكومة والتي أشارت إلى أنها عبارة عن فروقات توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الوقود الثقيل والديزل.
رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب الأردني النائب جمال قموه، قال لوكالة الأناضول، إن الهدف هو تحفيز الصناعة المحلية للاستثمار بمجال الطاقة المتجددة في جميع أنظمة وأجهزة ومعدات مصادر هذه الطاقة وترشيد استهلاك الطاقة.


معالجة تباطؤ تنفيذ مشاريع المتجددة

يزيد التباطؤ في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في مختلف المناطق بالأردن من أعباء الطاقة التقليدية ويحمل الاقتصاد الأردني المزيد من الخسائر، لذا طالب رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب الأردني النائب جمال قموه الحكومة بالإسراع في إنجاز مشاريع الطاقة المتجددة، لإخراج البلاد من الضائقة الاقتصادية وتخفيض الأعباء المالية الناتجة عن مشكلة الطاقة، لا سيما وأن خسائر شركة الكهرباء الوطنية الحكومية تتكبد خسائر بشكل يومي.
وأضاف أن من المحفزات التي ستسرع من هذا التوجه تسهيل الإجراءات المطلوبة لترخيص مشاريع الطاقة المتجددة، ومنحها الموافقات والحوافز اللازمة لها، والإسراع في ذلك لتحقيق أهداف استراتيجية الطاقة، من خلال إيجاد نافذة استثمارية واحدة في وزارة الطاقة والثروة المعدنية، بدلا من مراجعة الجهات المتعددة ذات العلاقة على مدار مرحلة تطوير وتنفيذ المشروع.

6.5 مليارات دولار فاتورة الطاقة الأردنية

وتقدر فاتورة الطاقة في الأردن سنويا بنحو 6.5 مليارات دولار، وهي تشكل ما نسبته 21 % من الناتج المحلي الإجمالي، فيما كانت لا تتجاوز 3.7 مليارات دولار في 2011، وبنسبة 13.3 % من الناتج الإجمالي للبلاد، أي قبل انقطاع الغاز المصري.
وتتمثل مشروعات الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء باستخدام الخلايا الشمسية وطاقة الرياح في عدة مناطق في البلاد.
واتخذت الحكومة عدة إجراءات سابقة من بينها تخفيضات ضريبية على معدات الخلايا الشمسية لتحفيز الشركات والمواطنين على تركيب أنظمة خاصة لتوليد الكهرباء.
ويعاني الاقتصاد الأردني من ارتفاع عجز الموازنة المتوقع أن يبلغ 1.5 مليار دولار لهذا العام وحجم مديونية تجاوز 80 % من الناتج المحلي الإجمالي، بعد تجاوزه 28 مليار دولار إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى 11.8 %.
وأضافت الأزمة السورية أعباء كبيرة على الاقتصاد الأردني، والذي تكبد 4 مليارات دولار نتيجة لاستضافة البلاد 1.6 مليون لاجئ سوري بحسب آخر تقديرات رسمية.