تخطى إنتاج المملكة من التمور حاجز المليون طن، بإجمالي 1.122 مليون طن من أصل 23 مليون نخلة تقريبا، محققة بذلك المركز الثاني عالميا، ووفقا لأحدث تقرير نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” فإن هذا الإنتاج يعادل ما نسبته 16.8% من إجمالي الإنتاج العالمي من التمور الذي يبلغ 7.34 مليون طن.
وأوضح عميد كلية الزراعة والطب البيطري بجامعة القصيم الدكتور خالد الحربي أن المملكة تشتهر بوجود العديد من أصناف التمور عالية الجودة في مختلف مناطقها، مقدرا عدد الأصناف المزروعة في السعودية بـ400 صنف والمعروف بالقيمة الاقتصادية يقدر بـ70 صنفا.
وأكد أن هذا الإنجاز العالمي الكبير في زيادة إنتاج التمور، واكب ارتفاع متوسط إنتاجية الهكتار في المملكة الذي وصل إلى 6.20 أطنان للهكتار من التمور بما يعادل المتوسط العالمي، مبينا أن المملكة لديها فائض إنتاج من التمور يبلغ 140 ألف طن سنويا، وتتمتع بميزة نسبية من حيث ضخامة الإنتاج وجودته، حيث بلغت صادراتها في 2011 نحو 77.1 ألف طن بزيادة بلغت 5.1% عن العام السابق له.
وأشار الحربي إلى أن الزيادة في الإنتاج جاءت نتيجة لما توليه الحكومة من اهتمام بالغ بزراعة النخيل، والتي سخرت لها كثيرا من الإمكانات لدعمها وتنمية زراعتها وتطوير أساليب تسويقها من خلال القروض الميسرة، وكذلك من خلال الدعم المعرفي وإرشاد ومكافحة الآفات، وتجاوز دعم السعودية المحلي للنخيل إلى دعم نخيل العالم بأسره عندما دعت الدول المنتجة لتأسيس المجلس الدولي للتمور الذي التزمت فيها بنصيب الأسد من التكلفة لاستضافة الندوات، تلاه استضافة المقر الدائم للمجلس.
وأضاف عميد كلية الزراعة والطب البيطري بجامعة القصيم، أن منطقة القصيم تعد من المناطق المهمة في إنتاج التمور وأنها حققت قفزات كبيرة خلال السنوات الماضية من حيث عدد النخيل أو كمية الإنتاج بلغت 205.6 آلاف طن من 6.09 ملايين نخلة، متوقعا أن تحتل المركز الأول محليا من حيث مساحة النخيل وكمية الإنتاج في السنوات القليلة القادمة نظرا للمشاريع الكبيرة التي أنشئت بها خلال الفترة الحالية.
وتشتهر منطقة القصيم بوجود ثمانية ملايين نخلة، ينتج منها ستة ملايين نخلة أكثر من 205 آلاف طن من مختلف أنواع التمور الفاخرة، ويحرص المزارعون في القصيم كل عام على غرس نحو 200 ألف نخلة نظرا للقيمة الاقتصادية والغذائية التي يمثلها التمر للإنسان.
وخصص أمير منطقة القصيم، فيصل بن بندر، جائزة تحمل اسمه لتشجيع المزارعين في المملكة ودعمهم لتطوير زراعة النخيل وإنتاجها وتسويقها، موزعة في ثلاثة فروع، الأولى جائزة مزرعة النخيل المثالية وتقدم لمزارعي منطقة القصيم، والفرع الثاني جائزة خدمة النخيل والتمور على مستوى المملكة، والفرع الثالث جائزة أفضل عمل علمي عن النخيل أو التمور التي تقدم على المستويين المحلي والعالمي.