قال الدكتور سعيد السريحي لم يخذلني أحد، لأن المسألة هي عجز المسؤولين في الكلية عن اتخاذ موقف جاد لحماية أنفسهم والدفاع عن كليتهم من أن تكون موضوعا للطعن، وليست خذلانا، بل هي حالة عجز، لذلك حين يقال إن أساتذتكم الذين ناقشوا الرسالة لا يوثق بهم وبتوصيتهم فهذه إدانة للكلية وخذلان لأنفسهم قبل خذلاني، وباختصار لم يستطع أي شخص أن يقف في وجه هذا التيار.
وعن أجواء المناقشة «كانت ليلة رمضانية، القاعة ممتلئة والبعض كان يقف والبعض الآخر لم يجد كرسيا في الصالة، امتد النقاش 5 ساعات ولم يغادر من القاعة أحد، وأتذكر من الذين حضروا المناقشة من جدة عبدالله الغذامي، وعبدالفتاح أبومدين، إضافة إلى أصدقائي عثمان الصيني وعالي القرشي، وزملاء آخرين جاؤوا وساندوني بحضورهم.
وأتذكر جيدا أن الآيات التي قرئت كانت موجهة لي تتحدث عن المنافقين، ولذلك بدأت خطبة الرسالة بالبسملة على النحو التالي: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء»، ويضيف «لحظتها لم يكن لدي أي إحساس غير أن أدافع عن الأطروحة التي قدمتها، وأن أكون جادا في مواجهة مناقشة الأساتذة، وقد استمرت حتى طالت من قبل اللجنة كأي مناقشة علمية أخرى لم يثر خلالها أي شيء ولم يتحدث خلالها أي مناقش عن أي مخالفة تتصل بالمعتقد أو بأساسيات البحث العلمي».
ويتابع السريحي «أذكر أن الدكتور عبدالحكيم حسان رحمه الله قال لي: يا ابني أول مرة أشوف طالب يناقش اللجنة مش اللجنة التي تناقشه».
وما إذا كان قد شعر بالظلم في المناقشة، قال «كانت مناقشة علمية بحتة، ليس فيها أي تعد على أي شيء لم أشعر خلالها إلا أن أساتذة متخصصين يناقشون طالبا قدم رسالة للدكتوراه».
وعن الاختلاف الذي حدث وخاصة أن رسالة الماجستير لا تختلف من حيث المنهج عن الدكتوراه قال السريحي «الذي اختلف أنه خلال هذه السنوات البسيطة تصاعدت جدا موجة الصحوة، وتم اختطاف المنهج العلمي على يد من ليسوا مختصين بالدراسات الأدبية».