في مدارس التربية والتعليم تأخذ العباءة حيزاً كبيراً من اهتمام الإدارة المدرسية والإرشاد الطلابي ومجموعة جماعة المسجد في كل مدرسة، يتمثل هذا الاهتمام في التركيز المبالغ على نوعية العباءة على الرغم من أن لبس العباءة أمر مسلم به ولم يسبق أن ذهبت فتاة إلى المدرسة أو غادرتها بدون عباءة.
ولكن التطرف المبالغ فيه تحديداً في مرحلتي الابتدائية والمتوسطة هو من باب الغلو الكبير المنفر حيث تعاقب الفتيات اللواتي لا يرتدين عباءة على الرأس بالوقوف ساعات طويلة في الممرات، وكتابة التعهدات والتوبيخ والتأخير عن موعد مغادرة المدرسة وهن الطفلات الصغيرات تمتلئ عيونهن بالدموع وقلوبهن بالأسى وعقولهن بألف سؤال وسؤال.
فما الفارق بين عباءة على كتف، وعباءة على الرأس طالما يتحقق الغرض وهو الحجاب؟ بالإضافة إلى أن الجهل في مثل هذا القرارات المتعسفة ليس مبررا حيث إن المسافة التي تقطعها الفتاة لا تتعدى الخروج من باب المدرسة إلى السيارة.
هل بالفعل هناك قرارات رسمية تصدر من وزارة التربية والتعليم وتوجه لمدارس الفتيات لتحديد آلية وطريقة ارتداء العباءة؟ هل وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل على علم بهذا الغلو المبالغ الذي يحدث؟.
وإن كان ساري النفاذ من قبل هل ستلتفت الوزارة لمثل هذه الآليات المتطرفة في مدارس البنات، حيث تعلو محاضرات «حجابي نجاتي» و»النار مصيرك» و»عذاب القبر» مدارس البنات؟.
السؤال يظل قائما: هل تعلم إدارات مدارس البنات أن الفتيات بالأصل قادمات من أسر ترتدي الحجاب وأن المبالغة في فرض نمط محدد غير محبب للفتيات في سنهن الصغير بالفعل أدى إلى كراهية حقيقية للحجاب وأن الفتيات خارج المدرسة أصبحن يرفضن هذا النوع من السلوك المبالغ فيه، والذي أدى إلى انفصام في شخصيتهن بحيث يكن في المدرسة بشكل ما، وفي خارجها يعشن بطريقة مختلفة؟ لماذا نضطر بناتنا إلى مثل هذا؟
عباءة فتيات المدارس
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
