أكد إمام وخطيب جامع الأزهر محمد الأمير على أن الغاية التي تحققها العبادات هي تزكية النفوس وتوثيق صلة الإنسان بخالقه، فالشرع لم يترك مصلحة دنيوية أو أخروية إلا رعاها، ومنها المحافظة على الكليات الخمس، الدين والنفس والمال والعرض والعقل والنسب، ومنها اليسر ورفع الحرج.
ويقول الأمير «من تتبع نصوص القرآن والسنة يجدها اعتنت بتعامل الناس مع بعضهم البعض، ودعت إلى المعاملة الحسنة، ففي قوله تعالى «خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين»، جمعت أصول الفضائل ومكارم الأخلاق فيما يتعلق بمعاملة الناس مع الغير» ويوضح بقوله «الأخذ بالعفو يؤكد على أن اللين في التعامل مع الآخرين، وعدم تحميلهم ما لا يطيقون، والأمر بالمعروف والجميل من الأفعال، وما استحسنه أهل الخير، والإعراض عن الجاهلين وعدم رد معاملة السفهاء بفعلهم».
واعتبر الإمام بأن المعاملة الحسنة سلعة نادرة، فالناس يتقبلون المتواضع حسن الخلق، وبتتبع من دخل إلى الإسلام نجد الأخلاق والتعامل هي السبب الأول والأهم، فالدين المعاملة.
وحذر من استغلال حاجات الناس فهذا من تعسير الأمور، ومن المهم ضبط السلوكيات الأخلاقية لأنها من الدين، مؤكدا على الارتباط الوثيق ما بين كمال الإيمان ورفعة الأخلاق.
تزكية النفس غاية العبادات
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
