أكد المشاركون في احتفالية اثنينية عبدالمقصود خوجة بالفنانة التشكيلية صفية بن زقر، أنها فنانة صاحبة رسالة حضارية ومشروع جمالي لتشكيل الوجدان وتوثيق التراث وتقديمه للأجيال برؤية جمالية.
وأبرز خوجة أهم محطات وإنجازات بن زقر، مشيدا بريادتها الفنية، واحتضانها للتراث الجداوي والحجازي عبر دارتها، واهتمامها بتوثيق الحياة والعادات بالحجاز.
مشروع جمالي
وتحدثت الدكتورة لمياء باعشن التي أبرزت علاقتها الوثيقة ببن زقر من خلال عملها كمستشارة لدارة صفيه بن زقر، مما أتاح لها التعرف عليها عن قرب، معتبرة أنها صاحبة مشروع جمالي ورسالة حضارية تسهم في تشكيل الوجدان الجمالي لإنسان جدة وتراث السعودية.
ولفت رئيس بيت التشكيليين السابق هشام بنجابي إلى مبادرات بن زقر في إثراء الواقع الفني بالسعودية عبر الورش والتدريب والمعارض التي تتبناها، وبذلها الوقت والمال والجهد في سبيل مشروعها الفني.
وأكد الدكتور عبدالله مناع أن بروز صفية بن زقر شكل صدمة إيجابية للمجتمع الفني، فقد كان الناس يتقبلون أن تخرج لنا شاعرة أو كاتبة أو أديبة ولكن أن تبرز في ذلك الوقت فنانة ورسامة فهذا لم يتعوده المجتمع، ولذلك شكل دعم أسرتها لها عاملا حاسما في فتح الباب أمام عشرات الفنانات السعوديات.
عشق الوطن
وأوضحت فريدة فارسي أن بن زقر نجحت في التوثيق لمدينتها عبر ذاكرة الفنانة العاشقة لوطنها عبر 25 معرضا داخل السعودية وخارجها، وأكد فاروق باسلامة أن بن زقر صاحبة مشروع تأصيلي تمثل في انفتاحها على الماضي وإعادة دمجه في الحياة المعاصرة.
أما بن زقر نفسها فتحدثت عن محطات حياتها المختلفة بين مصر ولندن والسعودية ومشوار صداقتها الممتدة مع رفيقتها منيرة موصلي، مرجعة الفضل في انطلاقتها إلى دعم أسرتها وتشجيعها لموهبتها الفنية، لافتة إلى تأخر الاهتمام بالفن في المناهج التعليمية بالسعودية، لذلك كانت رسالتها أن تسد النقص الذي خلفه التعليم في الفن معتبرة أن الحركة الفنية في المملكة موعودة بنهضة واسعة رغم الصعوبات والتأخر.
وأوضحت بن زقر أن أهم لوحاتها وأقربها إلى نفسها «لوحة الزبونة» التي عرضت في باريس وعلقت على برج إيفل، حيث أطلقت عليها الصحافة الباريسية اسم موناليزا السعودية.

