نحمد الله في كل وقت وحين على ما نعيش فيه داخل وطننا الحبيب المملكة العربية السعودية من (أمن ورخاء واستقرار)، وهذه من كبريات النعم التي حظينا بها، ثم نحمده على أن وهبنا (قادة من آل السعود) وهبهم الإيمان والحب والصدق، فسخروا كل جهودهم منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، مرورا بأبنائه الملوك رحمهم الله جميعا، حتى عهد (سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أعزه الله ووفقه) لخدمة دينهم، وشعبهم، ووطنهم.
وهذه نعمة عظيمة لا يعرفها إلا من قرأ تاريخ شعوب ودول ورأى كيف هي تحكم (وأنا أقترح لو توقف أحدنا لحظة تأمل، لحظة صدق مع ربه ونفسه ووطنه وقيادته، ليتذوق فيها طعم تلك النعم التي أقول، لرأى ما يحظى فيها من نعم تستحق منه الشكر والحمد ليل نهار، فبالشكر تدوم النعم والله خير قائل: "لئن شكرتم لأزيدنكم" والشاعر يقول:
الشكر أفضل ما حاولت ملتمسا به الزيادة عند الله والناس
ورأى كيف أن الخوف والقتل والجوع والفتن تفتك بشعوب ودول، شعوبها تتمنى لو تعيش يوما واحدا من أيامنا لتنعم به وتعيش فيه النعم وقد افتقدتها وتمنت كل ما ننعم به ولو ليلة واحدة، بينما نحن بفضل الله ثم بفضل قادتنا الذين حكموا شرع الله في شعبهم، وعملوا بصدق لدينهم ووطنهم، فبالله عليكم (ألا تستحق) هذه النعم لتدوم شكر المنعم، وحمد المتفضل.
أن (نكون صفا واحدا، في خندق الوحدة والالتفاف، مع قادتنا، مع سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ووفقه، ومع ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود أعانه الله، ومع ولي ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف أيده الله)، فنكون معهم سلما لمن سالمهم وسالم الوطن، وحربا على من عاداهم وعادى الوطن، ونكون بذلك أعينا ساهرة يقظة على أمن الوطن، فنفشل مخططات أعدائه ممن لا يسرهم أن يروا الأمن والاستقرار وتلك اللحمة بين القيادة والشعب، ولا يسرهم ذلك السلم الذي يزين أنحاء الوطن.
نعم تستحق أن نكون متضامنين متحدين مع قادتنا وولاة أمرنا، كي نقطع على مثيري الفتنة خططهم، ونفشل مؤامراتهم، ونفسد مشاريعهم، سواء أولئك الذين بلغ بهم (التطرف الديني) إلى أن يقلبوا ظهر المجن لوطنهم، ويطعنوه غدرا في خاصرته مستترين خلف التدين الواهم وباسم الدين، أو أولئك الذين يسعون إلى سلخ هويتنا واستبدالها بهوية غربية فنحوا نحو التغريب بنشر أفكارهم بين الشباب بما يعصف بأخلاقياتهم ومعتقدتاهم، أو أولئك الذين اعتادوا أن يظهروا بمظهر الساعين للإصلاح متدثرين بألقاب (الناشطين) أيا كانت أهداف نشاطاتهم، وهم ممن يثيرون ويؤججون الرأي العام على دولتهم، وينشرون الفوضى، ويستقوون بالمنظمات والجهات العالمية والقنوات الأجنبية، متناسين (أن الدولة وفقها الله ساعية وفق برامج ومشاريع نحو تحقيق الإصلاح الشامل، الإصلاح الذي يأتي من الداخل، ولا يأتي من الخارج).
ونحن بتوفيق الله في دولة سار ملوكها على منهج أسسه الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، منهج لا يخالف شرع الله وفق التمسك بالثوابت، والأخذ بما تنتجه الحضارة الحديثة، ولا يتصادم مع منهجها القائم على الكتاب والسنة، فكل ملوكنا ساروا على هذا المنهج فحرصوا على الجمع (بين الأصالة والمعاصرة) وهو ما أسهم في ترسيخ التنمية، وتثبيت أوطاد الاستقرار السياسي والاجتماعي، فلله الحمد.
أفشلوا مخططات أعداء الوطن بالتفافكم حول قيادتكم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
