التأمين الطبي: تكلفة العلاج مرشحة للزيادة العام الحالي

بسمة محمد - الخبر

توقع نائب رئيس لجنة التأمين التعاوني بمجلس الغرف السعودية عبد العزيز أبو السعود حدوث زيادة في تكلفة العلاج الطبي خلال العام الحالي، وقال لـ «مكة» إن الزيادة في تكلفة العلاج خلال عام2013 تجاوزت في حدها الأدنى 25٪ ما كانت عليه خلال عام 2012، وهي مرشحة للزيادة خلال العام الحالي بحسب تقديرات بعض المسؤولين العاملين في مجال التأمين الصحي.


عدم كفاية الأقساط أمام التكلفة

وأوضح أن الأرقام والنسب لا تبين كامل ما تتكبده شركات التأمين من تكلفة، إذ يجب أن يؤخذ في الحسبان التغير في احتياطي الأقساط غير المكتسبة وغير ذلك، كما يجب اقتطاع النفقات الإدارية والعامة من الدخل.
وأرجع أبو السعود تفاقم الخسائر في قطاع التأمين الصحي لجملة أسباب، منها عدم كفاية الأقساط التي كانت تطبقها بعض شركات التأمين العاملة في السعودية، كما أظهرت الدراسات الإكتوارية التي ألزمت معظم شركات التأمين في ضوء نتائجها بتطبيق الأسعار التي توصلت إليها تلك الدراسات، على أمل أن تؤدي هذه الأسعار إلى إيجاد توازن بين الأقساط المحتسبة وبين التكاليف مضافا إليها هامش ربح معقول.
وقال: غير بعيد عن عدم كفاية الأقساط توجه مقدمي الخدمات الصحية المستمر ليس لزيادة تكلفة العلاج فحسب بل والمبالغة في إجراء الفحوصات والإجراءات والعلاجات الطبية التي قد تتم لاعتبارات تجارية.


إساءة استخدام المؤمن عليهم لبطاقاتهم

ولفت إلى إساءة استخدام الأشخاص المؤمن عليهم لبطاقاتهم، إذ يحصل أحيانا أن يقوم شخص غير مؤمن عليه بتلقي العلاج مستخدما بطاقة شخص آخر مؤمن عليه بتواطؤ من قبل مقدم الخدمة الطبية.
وأبان أن الأرقام المذكورة للخسائر في قطاع المركبات تمثل مبالغ الخسائر المدفوعة فعلا في عامي2012م و2013م ونتجت عن جملة من الأسباب يأتي في مقدمتها عدم كفاية الأقساط.
وأشار أبو السعود إلى أن شركات التأمين ألزمت بالاستعانة بالدراسات العلمية التي يقوم بها خبراء رياضيات التأمين الإكتواريون لتحديد الأقساط التي يجب أن تطبق لإعادة التوازن بين الدخل والتكاليف، مبينا أن تكاليف الإصلاح تتزايد باستمرار، فضلا عن تصاعد أسعار قطع الغيار، مع ارتفاع مستمر في عدد الوفيات والإصابات الناتجة عن حوادث المركبات وفي مستوى التعويضات عنها مما ساهم في تدهور النتائج.


ضرورة الالتزام بالأقساط المجزية

وأكد على أهمية الالتزام الحازم بتطبيق الأقساط المجزية التي يحددها الخبير الإكتواري على أسس علمية بناء على معطيات موضوعية ونماذج تأخذ في الاعتبار الأقساط وتكاليف التعويضات تاريخيا كأحد أهم الإجراءات المطلوبة لمعالجة الخلل في قطاع التأمين، متوقعا أن يساهم ذلك في الحد إلى درجة كبيرة من خطورة المزاحمة بين شركات التأمين على أساس الأسعار المتدنية وغير المجزية.
وألمح إلى وجود خلل كبير في تحديد الأسعار المجزية التي يجب ألا تقتصر على تغطية تكلفة التعويضات، بل تتجاوز ذلك لتغطية جميع التكاليف الأخرى، بالإضافة إلى هامش ربح معقول للشركة.


خسائر سوق التأمين السعودية

وأشار أبو السعود إلى أن صافي خسائر سوق التأمين السعودية نحو 1428 مليون ريال، مبينا أن الخسائر ما كانت لتصل إلى هذا الحد لولا الاحتياطيات التي جرى تجنيبها في نهاية عام 2013، لافتا إلى أن المبالغ الإضافية التي جرى تجنيبها في نهاية العام الماضي كانت لتغطية العجز المحتمل في احتياطيات المطالبات الموقوفة والمطالبات التي وقعت ولم يبلغ عنها ونفقات تسوية المطالبات.
وقد بلغ الاحتياطي الخاص بما ذكر حوالي11 مليار ريال في نهاية عام 2013م ، علما أن هذا الرقم لا يعدو كونه احتياطا وليس خسارة محققة.