لدى أي شخص قوى شفاء ذاتية، إنه شفاء طبيعي، إذ إن «طبيبك الداخلي» يعتني بك ويعمل 24 ساعة في اليوم.

إذا أصيبت إصبعك بقطع وبدأت تنزف فسيتوقف النزيف وسينغلق الجرح وفي النهاية سيشفى من تلقاء نفسه، كما أن قوى الشفاء الذاتية تخلصك من نزلات البرد المزعجة، وحتى تصلح العظام المكسورة.

وأشار الطبيب راينر شتانجه، وهو اختصاصي الطب الباطني وكبير الأطباء في قسم المداواة الطبيعية في مستشفى إمانويل ببرلين إلى أن غالبية الأمراض تشفى وحدها. ويذهب الطبيب الألماني جيرالد هيوتر، المختص بالبيولوجيا العصبية، إلى أبعد من ذلك، ويقول: كل شفاء هو شفاء ذاتي. لا يمكن لشخص أن يجعل شخصا آخر في صحة جيدة. وهذا لا يعني أنه لا يتعين عليك زيارة الطبيب إذا كنت تعاني من مشكلة طبية بالطبع.

وقال هيوتر «يكمن فن الطب في تسهيل عملية الشفاء الذاتي على المريض»، مضيفا أن قوى الشفاء الذاتي تتحفز بتشجيع الطبيب، واعتقاد المريض أنه أو أنها ستتحسن، ولا تلعب توقعاتك دورا في الشفاء فحسب، ولكنها أيضا عامل في أن تمرض من عدمه في المقام الأول. وقال شتانجه: الأفكار والمشاعر لديها تأثير كبير على صحة الشخص.

وأكد أستاذ الطب النفسي في جامعة كارنيجي ميلون في بيتسبورج في بنسلفانيا شلدون كوهين أن الجسم يعالج نفسه بنفسه عندما يعتل بشكل أو بآخر، ويسيطر العقل على الكائن البشري المعقد، مثل مركز القيادة، ينظم النظام القلبي الوعائي والتوازن الهرموني، وكذلك الأجهزة العصبية والمناعية.

وقال هويتر «حالما يستقبل العقل إشارة أن شيئا ما خطأ في مكان ما فإنه يفعّل قوى الشفاء الذاتي للجسم». وعلى سبيل المثال يصلح الجسم باستمرار الخلايا ويجددها بدون إدراكنا لهذا».