بعد يوم واحد من وقوع حادثة انهيار الجدار الساند لجسر الدائري الأول بالقرب من جبل الكعبة الذي راح ضحيته ستة عمال، وأصيب سبعة آخرون، رصدت «مكة» مشروعين في العاصمة المقدسة، الأول مرتبط بمشروع الدائري الأول الذي حدثت فيه مأساة الانهيار، والثاني في أحد المشاريع التي تنفذ في حي العمرة شمال مكة، وضع فيهما مكعبات كتل خرسانية ويقبع تحتهما مقر سكن عمالة شركة بن لادن، الأمر الذي يزيد من خطورة وقوعها مكررة سيناريو المأساة.
ولم تحرك الشركة ساكنا حيال نقل مقر العمالة تجنبا لحدوث خطر السقوط، وبدا العمل يسير بوضع مستقر وكأن شيئا لم يحدث، خصوصا وأن مساكن العمالة ملاصقة لتلك الكتل الخرسانية.
إلى ذلك، أكد رئيس لجنة المهندسين في غرفة مكة، والاستشاري المتعاون مع الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة الدكتور المهندس يحيى كوشك، أن وضع مساكن العمالة تحت تلك الكتل الخرسانية يعد أمرا مخالفا وخطيرا على السلامة، مشيرا إلى أن لكل موقع مشروع ظروفه ومتغيراته، وقد تتأثر تلك المواقع بظروف الأمطار التي ربما تتساقط وبكميات كبيرة مما يجعل الوضع خطيرا لحدوث انهيارات تهدد سلامة القريبين من تلك الكتل.
وأبان كوشك، أن مكتبه بصدد إعداد تقرير مفصل عن أسباب حدوث عملية الانهيار التي وقعت في مشروع الطريق الدائري الأول، بعد طلب إدارة الدفاع المدني منهم الوقوف على موقع المشروع ومعرفة الأسباب الجوهرية في انهيار تلك الكتل الخرسانية، مطالبا «مكة» بمعرفة موقع المشروعين اللذين تقع تحتهما مساكن العمالة لتضمينهما في التقرير.