جدة تدشن تحالفا دوليا لمواجهة الإرهاب

فهد الحسني - جدة

شدد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل على أهمية قطع التمويل ووقف تدفق المقاتلين للانضمام لما يعرف بتنظيم داعش والتركيز على محاربة الفكر الظلامي الذي يغذي هذا التنظيم، مشيرا في كلمته خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على أهمية محاربة الإرهاب وجهود المملكة في هذا المجال.
وأضاف أن هذا الخطر الذي بدأ ينتشر في المنطقة بكل شراسة، لطالما حذر منه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومنذ أمد طويل، ولعل آخرها في الأول من أغسطس الماضي حينما قال (إن من المعيب والعار أن هؤلاء الإرهابيين يفعلون ذلك باسم الدين، فيقتلون النفس التي حرم الله قتلها، ويمثلون بها، ويتباهون بنشرها، كل ذلك باسم الدين، والدين منهم براء، فشوهوا صورة الإسلام بنقائه وصفائه وإنسانيته)، ودعا في حينه قادة وعلماء الأمة الإسلامية لأداء واجبهم في وجه التطرف والكراهية والإرهاب، معبرا في الوقت ذاته عن خيبة الأمل من التزام المجتمع الدولي الصمت تجاه ما يحدث في المنطقة بأسرها.
وقال في ختام اجتماع دولي عقد في جدة أمس إن دور السعودية غير محدود في التحالف الجديد، كما أن أي دولة من المجتمعين أمس لم تعترض على ما هو مطلوب منها من دور في مكافحة الإرهاب.
ونفى الفيصل أن تكون تركيا رفضت تدريب مقاتلي الجيش السوري الحر، وقال إن هناك معسكرات تدريب لمقاتلي المعارضة السورية في كل الدول المجاورة، مشيرا إلى أن جميع دول المنطقة «مصممة على القضاء على بلاء داعش الذي حل بها».
واختتم في جدة أمس الاجتماع العربي الأمريكي والذي تشارك فيه تركيا لبحث تشكيل تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة لمواجهة تمدد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي يسيطر على مناطق واسعة في سورية والعراق.
ونوه الفيصل خلال المؤتمر بخطاب الرئيس باراك أوباما لما «حمله من مضامين وجدية لمحاربة الإرهاب».
وأضاف أن اجتماع جدة يشكل فرصة لدراسة ظاهرة الإرهاب والخروج برؤية موحدة لمواجهتها عسكريا واستخباراتيا واقتصاديا وسياسيا وفكريا، والتعامل معها من منظور استراتيجي كامل، ومحاربة الإرهاب في ليبيا وسوريا واليمن.
وتابع، العنصر الآخر والمهم الذي تم بحثه، هو أهـمية الوضوح في الخطط والسياسات، وتقاسم المسؤوليات، وذلك علاوة على الجدية والاستمرارية في التحرك المطلوب للقضاء على التنظيمات الإرهابية، لأن التقاعس أو التردد لن يساعد في اقتلاع هذه الظاهرة من جذورها، بل ربما يشجع على عودتها وبشراسة، ولنا في تجربة السنوات الماضية أكبر مثال.
من جهته وصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الاجتماع بأنه مهم جدا.
وشن كيرى هجوما عنيفا على داعش «كونها منظمة إرهابية لا تعرف حدودا ولا رحمة».
وقال إنها «تنتهك النساء وتختطف الفتيات الصغيرات للزواج منهن، وتستهدف الأقليات وكافة الأديان، إضافة إلى أنهم يقتلون الأبرياء أمام أنظار العالم»، مشدداً على أن «ذلك يعد همجية لا تعرف حدودا ولا بد من وقفها» .
وأضاف كيرى خلال المؤتمر الصحفى المشترك أن اليوم هو 11 سبتمبر ومنذ 13 عاما، كانت هناك أعمال مدمرة لها تبعات في المنطقة العربية بسبب بعض الإرهابيين.
وشدد الوزير الأمريكي على أهمية الدور العربي في الائتلاف الدولي الواسع الذي يقف في وجه إرهاب تنظيم «الدولة الإسلامية - داعش» مشيرا إلى ضرورة دعم العراق في مواجهة هذا التنظيم.
أما عن إرسال قوات برية لمواجهة داعش قال كيري الدول لا تتحدث عن إرسال قوات برية في الحملة على داعش.
وشارك في الاجتماع وزراء خارجية السعودية والولايات المتحدة والكويت والبحرين وقطر وعمان والأردن ومصر والعراق ولبنان، إضافة إلى تركيا.